وأيضا قوله تعالى ( ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 )
وأيضا قوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 2 )
وأيضا قوله تعالى ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ( 3 )
وهذه الآيات تدل دلالة واضحة على أن الله تبارك وتعالى لم يجعل في دين
الإسلام أحكاما حرجية ، بحيث يكون امتثال أحكامه وإطاعة أوامره ونواهيه شاقا
وحرجا على المسلمين والمؤمنين بهذا الدين ، سيما بملاحظة استدلال الإمام ( ع ) ببعض
هذه الآيات على رفع الأحكام الحرجية ، حيث قال عليه السلام : ( هذا وأمثاله يعرف
من كتاب الله امسح على المرارة ( ما جعل الله عليكم في الدين من حرج ) :
وأما الروايات : فمنها : ما عن الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار : أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ،
عن علي بن الحسن بن رباط ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع
بالوضوء ؟ قال ( ع ) ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله عز وجل :
( ما جعل الله عليكم في الدين من حرج ) إمسح عليه . ( 4 )
وقد روى الطبري عن ابن عباس في تفسير هذه الآية : ( ما جعل عليكم في
الإسلام من ضيق ، هو واسع ) ( 5 ) . وقد نسب في مجمع البيان هذا المعنى إلى جميع
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 185
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 286 .
( 4 ) ( الكافي ) ج 3 ، ص 33 ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، ح 4 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 1 ، ص 363 ،
ح 1097 ، باب صفة الوضوء والغرض منه ، ح 27 ، ( الاستبصار ) ج 1 ، ص 77 ، ح ، 240 باب المسح على
الجبائر ، ح 3 ، ( وسائل الشيعة ) ج 1 ، ص 327 ، أبواب الوضوء ، باب 39 ، ح 5 .
( 5 ) ( جامع البيان في تفسير القران ) ج 17 ، ص 142 .