الجزء قراءة أو ذكرا واجبا ، أو كان الخلل بسبب لحن في الأعاريب - أي الحركات
والسكنات - فيما إذا كانت خارجة عن موازين اللغة للعربية ، أو ترك شرطا من
شرائط الصلاة ، أو شرائط أجزائها ، أو شرائط شروطها على أنواعها وأقسامها ، سواء
كانت الأجزاء والشرائط ركنا كالأركان التسعة - أي الخمسة المستثناة في الحديث مع
النية ، وتكبيرة الإحرام ، والقيام حالها ، والقيام المتصل بالركوع - أو أتى بمانع من
الموانع ، كأن صلى في الذهب أو الحرير أو غير المأكول جهلا بالحكم قصورا أو
تقصيرا ، على كلام تقدم في الجاهل القاصر ، ففي جميع ذلك تبطل الصلاة وتجب
الإعادة .
وأيضا لا فرق في البطلان بالإخلال جهلا بالحكم قصورا أو تقصيرا بين أن
يكون الإخلال بالزيادة أو كان بالنقيصة ، ووجه ذلك أن حديث ( لا تعاد ) لا تشمل
موارد الجهل بالحكم بكلا قسميه ، على كلام في الجهل قصورا وقد تقدم جميع ذلك .
ومقتضى أدلة الأجزاء والشرائط والموانع وجوب الإعادة بفقد أي جزء أو
شرط ، وبوجود أي مانع . وحيث أن الجهل ليس مانعا عن توجه الخطاب ، بل هو
مانع عن تنجزه إذا كان بعد الفحص أو كان عن قصور ، وإلا فليس بمانع حتى عن
التنجز واستحقاق العقاب على مخالفة الواقع وإن كان جاهلا ، فتجب الإعادة .
نعم إذا جاء دليل خاص أو عام على الأجزاء ، وعدم وجوب الإعادة فيما إذا وقع
الإخلال جهلا بالحكم قصورا أو تقصيرا بنحو يكون حاكما أو مخصصا يؤخذ به ،
والمفروض أن حديث ( لا تعاد ) لا يشمل صورة الجهل لما ذكرنا مفصلا وليس هناك
دليل آخر إلا في بعض الموارد ، كباب الجهر والإخفات والاتمام في موضع القصر ، وكذلك في بعض الأجزاء والشرائط في الحج مما هو مذكور في الكتب الفقهية .
الثالث : لو أخل بالصلاة سهوا ونسيانا فالإخلال إما بالزيادة أو بالنقيصة ، وكل
واحدة منهما إما في الأجزاء والشرائط الركنية وإما في غيرها مما ليس بركن .
القواعد الفقهية — صفحة 109
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٠٩