ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة ( 1 )
وقال في التذكرة : ويجب فيه الانحناء إلى أن تبلغ راحتاه إلى ركبتيه إجماعا ، إلا
من أبي حنيفة ، انتهى ( 2 ) .
والظاهر من العبارة التي في المنتهى - كما هو الصريح فيما حكينا عن التذكرة -
ادعاء الإجماع على هذا التحديد من العامة والخاصة ما عدا أبي حنيفة ، والظاهر أن
أبي حنيفة في قوله ( بأن الركوع عبارة عن مطلق الانحناء ) ناظر إلى مفهومه العرفي .
وبعضهم اعتبر الوضع الفعلي للكفين على الركبتين .
وبعضهم اكتفى بإمكان وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين . ومنشأ اختلاف
تفاسيرهم اختلاف تعابير الأخبار .
وعلى كل حال لسنا في مقام تحقيق هذه المسألة الفقهية - وإن كان الأقرب
بنظري مما يستفاد من الأخبار بلوغ الانحناء إلى حد وصول أطراف الأصابع إلى
الركبتين : لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( فإن وصلت أطراف أصابعك في
ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إلي أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل
أصابعك في عين الركبة وتفرج بينها ) ( 3 ) وأخبار أخر بهذا المضمون - بل المقصود ما
هو المراد من الركوع في عقد المستثني . ؟
فنقول : إن الظاهر المراد أنه إذا وقع خلل في الصلاة من ناحية الركوع فتجب
الإعادة سواء أكان بالنقيصة أو بالزيادة ، فلو فات منه الركوع وصلى بلا ركوع في
جميع الركعات ، أو في بعضها يجب عليه الإعادة ، لا كلام في ذلك .
هامش
( 1 ) ( منتهى المطلب ) ج 1 ، ص 281 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ) ج ، 1 ، ص 118
( 3 ) ( الكافي ) ج 3 ، ص 335 ، باب القيام والعقود في الصلاة ، ح 1 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 83 ، ح 308
باب كيفية الصلاة وصفتها ، ح 76 ، ( وسائل الشيعة ) ج 4 ، ص 675 ، أبواب أفعال الصلاة ، باب 1 ، ح 3 .