Skip to main content

قوانين الأصول — Page 477

Contributors:

P.477
نوع تثبت مع أنا حققنا سابقا أن المعيار في حجية خبر الواحد والمعتمد هو الدليل الخامس والمعتبر هو حصول الظن وإنما ذكرنا سائر الأدلة على فرض تسليمها لبيان إمكان إثبات حجيتها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم أيضا وكذلك الكلام في إثبات العدالة فأي مانع من الاعتماد على هذا الظن وليس ذلك من باب التقليد بل لأنه مفيد للظن للمجتهد كما يرجع إلى قول اللغوي بل واجتهادات المصنفين في اللغة وذلك لا ينافي تقليدهم في الفروع الشرعية فإذا حصل الظن من جهة تصحيح الصدوق للرواية أو تصحيح العلامة رحمه الله للسند ولم يحصل ظن أقوى منه من جهة تزكية غيره للراوي صريحا أو غير ذلك فيتبع ولا مانع عنه تنبيه إعلم أن القول في المزكي والجارح هو القول في الأدلة المتعارضة فكما أنه لا يجوز العمل بكل خبر حتى يتفحص عن معارضه وبالعام قبل الفحص عن مخصصه فكذلك لا يجوز العمل بقول أحد من علماء الرجال في رجل معين حتى يتفحص عن معارضه هذا حال علماء الرجال بالنسبة إلى رواة الاخبار وأما مطلق التزكية والجرح فليس كذلك مثل أن يزكي عدل في هذا الزمان رجلا موجودا في هذا الزمان عند الحاكم مع عدم ظهور خلاف في ذلك نظير العام المسموع من الإمام عليه السلام حين المخاطبة وقد بينا الفرق بين زمان الغيبة والحضور في مبحث العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص ولا فرق بين قول النجاشي مثلا ان داود بن الحصين ثقة وبين قول العلامة في رواية كان هو في سنده مثلا صحيح في أنه لا بد أن يراجع رجال الشيخ وغيره في معرفة حال وجود المعارض وعدمه ويتطرق الاشكال في تصحيح السند من جهة أخرى أيضا وهو احتمال الاشتباه في تعيين الرجل إذ أكثر الرجال مشترك فلا بد من الاجتهاد في تعيين المشتركات أيضا أولا ثم العمل على ما أدى إليه النظر في الجرح والتعديل في خصوص الرجل فالاعتماد على تزكية المزكي للرجل المعين إنما هو في تزكيته وأما في السند المعين ففي ذلك وفي كون الرجل هو الرجل الذي رأيه فيه العدالة والجرح هذا كله إذا تعين الرجل أو السند وأما إذا قال حدثني عدل من أصحابنا فإن كان ذلك المزكي والمزكى من جملة رواة أصحابنا الذين وقع الخلاف في جرحهم وتعديلهم فلا يمكن الاعتماد لعدم إمكان الفحص عن حاله بسبب جهالته وكذلك لو قال عالم في كتابه في حق حديث مجهول السند أنه صحيح وأما لو كان ذلك في غير ما وقع الاختلاف فيه كما لو أخبرنا أحد في زماننا هذا وقال أخبرني عدل بكذا فيمكن الاعتماد عليه إذا كان المخبر والمستمع عارفين بأسباب الجرح والتعديل متفقين في الرأي أو مقلدين لمجتهد واحد إذا لم يكن المخالفة في الجرح والتعديل وفي هذا البلد موجودة في حق العدول وأما ما ذهب إليه المحقق من الاكتفاء بقول العدل حدثني عدل بل بما دونه حيث قال