Skip to main content

قوانين الأصول — Page 470

Contributors:

P.470
والعدالة من هذا القبيل فالمعتبر في الطبيب وأهل الخبرة والمزكي هو كونه معتمدا بحيث يحصل الظن فليس ذلك من باب الرواية ولا من باب الشهادة فخبر هؤلاء بالنسبة إلى كون ما ذكروه مطابقا لنفس الامر بمقعدهم وبحسب ظنهم واعتبار العدالة في هؤلاء لأجل حصول الاعتماد بعدم كذبهم في ذلك وعدم مسامحتهم في اجتهادهم فبهذا يحصل الظن بل قد يكتفي بما يحصل الظن وإن كان أهل الخبرة فاسقا بل وكافرا أيضا بل وظاهر الفقهاء جواز الاعتماد على كلام الأطباء إذا أفاد الوثوق مطلقا وهو مقتضى الأخبار الواردة في مسألة القيام في الصلاة ويقتضي ذلك تخصيص آية التثبت عند خبر الفاسق بما لم يفد الظن فالأصل يقتضي الاكتفاء بالواحد في مطلق التزكية إلا أن تزكية الشاهد خرج بالدليل من الاجماع كما ادعى بعضهم أو لأجل ما ذكرنا من مقابلة حق المسلم ولذلك خص حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة بما لو لم يعارضه مثله أو أقوى منه مع تأمل في الأخير لكون الخبر أيضا قد يكون كذلك كما أشرنا من أنه أيضا قد يثبت حقا على أحد بالآخرة ولكن يبقى الاشكال الذي أوردناه أولا من أن العدالة شئ واحد والمشروط بالعدالة مشروط بماهية العدالة فمتى ثبت سبب ثبوت العدالة فيتحقق العدالة في الخارج ويحصل شرط القبول في مشروطها فما معنى الفرق وأي معنى للاجماع على ثبوت العدالة في الرواية دون الشهادة ويمكن دفعه بأن المراد أن قبول شهادة العدل موقوف على كون مزكيه اثنين دون الرواية لا أن ثبوت العدل فيها مشروط بتزكية اثنين دون الرواية فهو شرط لقبول العدلين لا لثبوت العدالة وأما مثل مترجم القاضي واخبار المقلد مثله بفتوى المجتهد وإعلام المأموم الامام بوقوع ما شك فيه واخبار النائب عن إيقاع الحج ونحو ذلك فيكفي فيه الواحد لأنه خبر ويعتبر فيه العدالة الظنية الحاصلة من تزكية واحد وأما مثل الاخبار عن القبلة أو الوقت أو نحو ذلك فإن كان المراد الاخبار عن القبلة التي بناء عمل المسلمين عليها في هذا البلد وكذا الوقت فهو اخبار وإن كان المراد الاخبار عن اجتهاده فهو مثل ما مر من أنه خبر عن مطابقة ما اجتهد فيه فالخبر المطلق إما فتوى من فقيه أو من هو في معناه من أهل الخبرة أو شهادة أو مجرد اخبار عن نفس الامر ويختلف احكامها حسب ما ذكرنا فلاحظ وتأمل وميز بينها حتى يختلط عليك الامر واما على الثالث فإثبات اشتراط العدالة إما من جهة أية النبأ وقد مر الكلام فيه ومقتضاه كفاية المزكي وأما من جهة الاجماع والاجماع لم يثبت على أزيد من العدالة الثابتة بمزك واحد فلنرجع إلى ذكر أدلة الأقوال أما على المذهب المختار فإما بناء على الدليل الخامس كما هو المعتمد في الاستدلال فظاهر لحصول الظن بتزكية الواحد واما على غيره من الأدلة فلآية النبأ