Skip to main content

قوانين الأصول — Page 467

Contributors:

P.467
الخامس فهو لا يفيد الاعتماد على الواحد من جهة أنه خبر الواحد بل لأنه ظن لا مناص عن الظن عند انسداد باب العلم فالحق والتحقيق أن هذا البناء باطل إذ ليس ذلك من باب الخبر المصطلح ولا دليل على كفاية الواحد بالخصوص في غير الشهادة من أقسام الخبر ولا دليل على كونه من باب الشهادة لعدم صدق تعريفها عليه عند التأمل فإن المراد من التزكية ليس إثبات حق لازم للمخلوق أو للخالق وإفادته لذلك بالآخرة بعد العمل بالرواية بسبب التعديل مشترك الورود في الخبر والشهادة مع أن العلم معتبر في الشهادة غالبا بخلاف ما نحن فيه لاستحالة العلم بالعدالة عادة سلمنا أنه شهادة لكن لا دليل على وجوب التعدد في مطلق الشهادة فإن بعض الأصحاب قد اعتبر الواحد في بعض المواد بل اعتبروا المرأة الواحدة أيضا في بعض الأحيان ولا دليل على عدم كون التزكية مما يقبل فيه الواحد فالأولى أن يقال أن ذلك من باب الظنون الاجتهادية المرجوع إليها عند انسداد باب العلم وليس من باب الشهادة ولا الرواية المصطلحة ثم إنه يمكن توجيه كلام الشهيد رحمه الله حيث قال وينفردان في أن المخبر عنه اه بأن المراد أن العموم انما يوجد في الرواية دون الشهادة لان المخبر عنه في الرواية دائما يكون عاما ويلزمه أن الشهادة دائما مخصوصة وهو كذلك ومراده بيان أحد المميزات لا الجميع حتى يرد أن بينهما فرقا اخر وهو أن الشهادة اخبار بحق لازم للغير البتة ولا يلزم أن يوجد ذلك في الرواية بل لا يوجد فيها إلا على سبيل التبعية والاستلزام كالفتوى وأما قوله فإن الصوم مثلا لا يتشخص لمعين فلا وجه له لان الاخبار عن رؤية الهلال الجزئي المتشخص لا عموم فيه بالضرورة وذلك يوجب إثبات حق الله تعالى وهو الصوم الخاص الحاصل في الشهر الخاص على عباده كإثبات الحد على شارب الخمر وتوهم عموم الصائم والمفطر مدفوع بان المراد بالعموم والخصوص هنا أن أكثر الروايات مفيد للحكم لموضوع مفروض وإن لم يتحقق ولم يتصور تحققه كالفتاوى فقوله عليه السلام لا شفعة فيما لا يقسم يعني كلما وجد ما لا يقسم فحكمه أنه لا شفعة فيه لا أن الأملاك الموجودة الغير المقسومة حكمه كذا بخلاف رؤية الهلال فإنه يثبت الصوم والافطار لو أجدى الشرائط من الحياة والعقل والبلوغ وغيرها بالفعل بل لأهل البلاد الخاصة بخلاف مثل يجب الصوم للرؤية والفطر للرؤية وكذلك الشهادة على الوقف العام فإن المصلحة العامة مصلحة خاصة ورد عليها الوقف بالخصوص فهو حقيقة متعين من حيث المورد وإن لزمه الشيوع والاستمرار بالتبع في أفراد الموقوف عليه وأشخاصه وكذلك الشهادة على النسب فإنها تثبت شيئا معينا خاصا ولكن الانتساب إلى آخر الأبد يتبعه وأما المترجم فهو أيضا أخبار عن جزئي معين مشخص وتوجيه كلامه في العموم هنا بأن يقال مراد المترجم أن كل من يقول بمثل هذا الكلام فمراده هذا ولا يخفى بعده وأما القاسم والمقوم فيظهر توجيه العموم