Skip to main content

قوانين الأصول — Page 310

Contributors:

P.310
اي شئ كان فلا ريب في الاكتفاء بما ظن أنه مراد فأين العلم ومما ذكرنا يظهر النقض بحصول العلم بمدلول خبر الواحد أيضا لكونه خطابا بما له ظاهر لمخاطبة فيحصل من ذلك قوة أخرى في الخبر أيضا مع أن جواز العمل بظاهر الكتاب من المسائل الاجتهادية قد خالف فيه الأخباريون والتمسك في حجيته وإثبات جواز العمل به بالاخبار إلى دفع الاخبار المعارضة وبالاجماع مدفوع بمنعه في موضع النزاع فظهر بطلان كلام المحقق أيضا بالمعارضة بالقلب فكما أن الاجماع لم يعلم انعقاده على جواز العمل بخبر الواحد فيما كان هناك عام من الكتاب فلم يعلم انعقاد الاجماع على حجية ظاهر الكتاب وعامه فيما يثبت من الأخبار الخاصة ما يعارضه سيما والقائلون بجواز التخصيص جماعة كثيرون وعدم الاعتناء بمخالفتهم مشكل مع أن في كون العام حقيقة في العموم كلاما وهو أيضا من المسائل الاجتهادية وقد مر وكذلك العام المخصص بل سد باب تخصيص الكتاب بخبر الواحد يوجب المنع من العمل بخبر الواحد إذ قل ما وجد خبر لم يكن مخالفا لظاهر من عمومات الكتاب فلا أقل من مخالفته لأصل البراءة الثابتة بنص الكتاب مثل لا يكلف الله نفسا إلا ما أتاها ونحو ذلك مضافا إلى ما يظهر ذلك من تتبع أحوال السلف من العلماء والصحابة والتابعين كما أشار إليه بعض الأفاضل وبالجملة مع ملاحظة ما ذكر وأضعاف ما ذكر مما لم يذكر من المضعفات لظاهر الكتاب لا يبقى إلا مجرد دعوى حصول ظن من ظاهر الكتاب بمراد الله تعالى ولا ريب أن خبر الواحد الجامع لشرائط العمل أيضا يورث ذلك الظن فإن قلت أن الأخبار الكثيرة وردت بأن الخبر المخالف لكتاب الله يجب طرحه وضربه على الجدار ونحو ذلك فكيف يصح الخروج عن ظاهر الكتاب بخبر الواحد قلت تلك الأخبار مختلفة متعارضة معارضة بمثلها أو بأقوى منها من تقديم العرض على مذهب العامة والاخذ بما خالفهم ونحو ذلك فهي على إطلاقها غير معمول بها مع أن الظاهر من المخالفة هو رفع حكم الكتاب كليا وإن كان يتحقق بسلب البعض أيضا سلمنا لكنها مخصصة بذلك لمعارضتها بما هو أقوى منها من الأدلة الدالة على حجية خبر الواحد مطلقا وما دل على جواز تخصيص الكتاب به من الأدلة أيضا إذ قد عرفت أن الخاص إنما يقدم على العام مع المقاومة مع أن من جملة أدلة حجية خبر الواحد هو قوله تعالى إن جائكم فاسق إلخ وآية النفر وما اتيكم الرسول فخذوه والعمل بهذه الاخبار يوجب تخصيصها وهو كر على ما فررت منه ومما ذكرنا يظهر بطلان ما قيل في هذا المقام أيضا من أن تخصيص الكتاب بخبر الواحد يستلزم تخصيص أدلة خبر الواحد بهذه الاخبار فيلزم عدم جواز تخصيص الكتاب