Skip to main content

قوانين الأصول — Page 313

Contributors:

P.313
بخبر الواحد لان ما يستلزم ثبوته انتفائه فهو باطل وذلك لما عرفت من ضعف الاستدلال بهذه الاخبار فالقول بتخصيص الكتاب بخبر الواحد مخصوص بغير هذه الأخبار في المخالفة الخاصة فإنها إما مهجورة أو مخصوصة بصورة المناقصة والمنافاة رأسا وأما الجواب عن الثاني فعن الشق الأول من الترديد بأن المسلم من التخصيص والذي ندعيه هو الفرد الخاص يعني التخصيص في الافراد لا جميع أفراده أو ما يشملهما وعن الشق الثاني فبإبداء الفارق بالاجماع المدعى في النسخ أولا وبأن التخصيص أغلب وأشيع وأرجح من النسخ لكمال وضوح ندرته وغلبة التخصيص ثانيا وقد يتمسك في إبداء الفرق بأن التخصيص أهون من النسخ لأنه دفع لبعض المدلول قبل العمل به والنسخ رفع للمدلول المعمول عليه وقد يوجه ذلك بأن حدوث الحادث محتاج إلى العلة ويكفي في بقائه علة الوجود فدفع حصوله بسبب عدم ثبوت علته أسهل من دفع ما ثبت لعدم احتياجه في الثبوت إلى علة أخرى وهو مع أنه لا معنى له في أحكام الله تعالى وأفعاله ولا يصعب عليه شئ أبدا وأنه موقوف على إثبات عدم احتياج البقاء إلى المؤثر الجديد وهو ممنوع وإن حصول ما لم يكن في الواقع والخارج ليس بأقل من بقاء ما ثبت فهو مردود بأنه لا يرجع إلى محصل إذ الاشكال في أن خاص الخبر إذا ورد مع عام الكتاب فهل يقتضي معاملة أهل اللسان في فهم الألفاظ حمله على النسخ والتخصيص وأيهما أرجح وكون أحدهما أصعب في نفس الامر عن الاخر مع عدم أقليته بالنسبة إلى الاخر لا يوجب فهمه من اللفظ وحمله عليه نعم خصوص شيوع التخصيص وأرجحيته يوجب ترجيحه فبطل القول بعدم الفرق بذلك وربما يقال في بيان الفرق بين النسخ والتخصيص ان في النسخ يراد دلالة اللفظ على جميع الأزمنة وإن لم يكن وقوع المدلول مرادا بخلاف التخصيص فإنه لا يراد منه الا البعض أولا فظهر بذلك أنه لا رفع في التخصيص أصلا بخلاف النسخ فإن فيه رفعا في الجملة وفيه أن ذلك تحكم من قائله فإن إمكان إرادة الدلالة في العام ووجود المصلحة في ذلك أيضا قائم إن أريد مجرد الامكان وإن أريد الفعلية في النسخ دون التخصيص فهو أيضا ممنوع لامكان أن يكون المراد في النسخ أيضا الحكم في بعض الأزمان مجازا ولكن تأخر بيانه فالفرق بذلك مشكل احتج المفصلون بما يرجع حاصله بعد التحرير إلى أن الخاص ظني والعام قطعي فلا يقاومه إلا مع ظهور ضعف فيه وذلك عند الفرقة الأولى بأن يخصص مرة بدليل قطعي وعند الفرقة الثانية بأن يخصص بمخصص منفصل وذلك لان العام عند الفرقة الأولى يصير بذلك مجازا في الباقي وعند الفرقة الثانية بهذا والدلالة المجازية أضعف من الدلالة الحقيقية كما سيجئ في باب التراجيح وجوابه يظهر مما مر فإن القطعية إنما كانت في المتن لا في الدلالة والتخصيص إنما