مجانا ، كما لو كانت الجنايتان من واحد .
ولا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم . فإن التحق بدار الحرب فاسترق لم يقتص
منه ، لأن الاعتبار بوقت الجناية في القصاص .
ولو قطع العبد يد حر - وقيمته مائتان - وإصبع آخر احتمل قسمته أسداسا .
ولو كان قيمته مائة فكذلك ، ويحتمل التنصيف ، والأول أقوى .
المطلب الرابع في طريان العتق
لو جنى الحر على مملوك فسرت إلى نفسه فللمولى قيمته أجمع ، فإن تحرر
ثم سرت لم يجب القصاص .
وللمولى أقل الأمرين من قيمة الجناية أو الدية عند السراية ، لأن القيمة إن
زادت فبسبب الحرية لا شئ له فيها ، وإن نقصت لم يلزم الجاني تلك النقيصة ،
لدخول دية الطرف في دية النفس .
فلو قطع يده وهو رق قيمته ألف فعليه النصف .
فلو تحرر وقطع آخر يده وثالث رجله ثم سرى الجميع سقطت دية الطرف
ووجب على الجميع دية النفس ، فعلى الأول ثلث الألف بعد أن كان عليه النصف
للمولى ، وعلى الآخرين الثلثان للورثة ، وقيل ( 1 ) : للمولى هنا أقل الأمرين من ثلث
القيمة وثلث الدية .
ولو جرح عبد نفسه واعتق ثم مات فلا دية ، كما لو أتلف عبدا ثم أعتق .
ولو قتل عبد عبدا ( 2 ) فأعتق القاتل لم يسقط القصاص . ولو جرحه ثم أعتق
الجارح ثم مات المجروح فكذلك .
ولو قطع حر يده ثم أعتق ثم سرت سقط القود ، لعدم التساوي حال الجناية ،
ويضمن دية حر مسلم ، لوقوعها مضمونة فاعتبر حالها حين الاستقرار ، ويأخذ
السيد نصف قيمته وقت الجناية ، والباقي لورثة المجني عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 38 .
( 2 ) في ( ش 132 ) زيادة : " عمدا " .