حصة جناية الرق نصفه وهو السدس ، فالمصروف إلى السيد الأقل من سدس
الدية أو سدس القيمة على احتمال ، أو الأقل من سدس الدية أو نصف القيمة .
وحق السيد في الدراهم ، والواجب على الجاني الإبل والخيار إلى الجاني ،
فإن سلم الإبل فهي واجبة ، وإن سلم الدراهم فليس للسيد الامتناع ، لأنه حقه .
الفصل الثاني في التساوي في الدين
وفيه مطلبان :
الأول :
لا يقتل مسلم بكافر ، حربيا كان أو ذميا أو معاهدا أو مستأمنا ، بل يعزر ( 1 ) . فإن
كان المقتول ذميا ألزم بديته ، وقيل ( 2 ) : إن اعتاد قتل أهل الذمة قتل قصاصا بعد رد
فاضل دية المسلم .
ويقتل الذمي بمثله وبالذمية بعد رد فاضل ديته ، وتقتل الذمية بالذمية
وبالذمي ، ولا يرجع في تركتها بشئ .
ويقتل الكفار بعضهم ببعض وإن اختلفت مذاهبهم .
ويقتل الذمي بالمستأمن ، والمستأمن بمثله وبالذمي .
ولو قتل مرتد ذميا ففي قتله به إشكال ينشأ من تحرمه بالإسلام ، ومن
المساواة في الكفر ، لأنه كالملة الواحدة . أما لو رجع إلى الإسلام لم يقتل ، وعليه
دية الذمي .
ولو قتل ذمي مرتدا قتل به ، سواء كان ارتداده عن فطرة أو لا ، لأنه محقون
الدم بالنسبة إلى الذمي . ولو قتله مسلم فلا دية ولا قود .
ولو وجب على مسلم قصاص فقتله غير المستحق قيد به .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " يغرم " .
( 2 ) النهاية : كتاب الديات ب 4 القود بين الرجال . . . ج 3 ص 389 .