عليه ، فإن تاب نفذ ، إلا العتق ، ويمضي ما لا يتعلق بأمواله . وهل يثبت الحجر
بمجرد الردة أو بحكم الحاكم ؟ الأقوى ( 1 ) الأول .
وأما المرتد عن فطرة فلا ينفذ شئ من تصرفاته البتة . وأما التزويج :
فإنه غير ماض من المرتد عن فطرة وغيرها ، سواء تزوج بمسلمة لاتصافه بالكفر
أو بكافرة لتحرمه بالإسلام . وليس له ولاية التزويج على أولاده ،
ولا على مماليكه .
وتعتد زوجة المرتد عن غير فطرة من حين الارتداد عدة الطلاق ، فإن رجع
في العدة فهو أحق بها ، وإلا بانت منه بغير طلاق ، ولا فسخ سوى الارتداد .
وكل ما يتلفه المرتد على المسلم فهو ضامن له ، سواء كان في دار الحرب
أو دار الإسلام حالة الحرب وبعد انقضائها ، وسواء كان عن فطرة أو لا .
أما الحربي فإن أتلف في دار الإسلام ضمن ، والأقرب في دار الحرب
الضمان أيضا .
وإذا نقض الذمي عهده ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن مات ورثه
الذمي والحربي ، فإن انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه . وأما أولاده الصغار فهم
على الذمة فإذا بلغوا خيروا بين عقد الذمة بالجزية وبين رجوعهم إلى مأمنهم .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) : " الأقرب " .