وأما ولد المعاهد إذا تركه عندنا فإنه يبقى بعد البلوغ بقبول الجزية أو يحمل
إلى مأمنه ثم يصير حربيا .
المطلب الثالث في أمواله وتصرفاته
المرتد إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال ، وقسمت أمواله أجمع
بين ورثته وبانت زوجته ، وأمرت بعدة الوفاة في الحال وإن لم يدخل بها على
الأقوى ، وإن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بينه وبين الإمام أو هرب .
وإن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه عنه ، ويحجر الحاكم على أمواله لئلا
يتصرف فيها بالإتلاف ، فإن عاد فهو أحق بها ، وإن التحق بدار الحرب حفظت ،
وبيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان ، فإن مات أو قتل انتقل ( 1 ) إلى ورثته
المسلمين ، فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام .
ويقضى من أموال المرتد عن فطرة ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة قبل
الارتداد : من مهر وأرش جناية وغير ذلك ، ولا يقضى ما يتجدد وإن كان المعامل
جاهلا لانتقال أمواله إلى ورثته ، ولا ينفق عليه .
وكذا تقضى الديون والحقوق عن المرتد عن غير فطرة وإن تجددت ، وينفق
عليه مدة ردته إلى أن يتوب أو يقتل ، لكن لا يمكن من التصرف فيها والقضاء
للمتجدد كما في المحجور [ عليه ] ( 2 ) . ويقضى عنه نفقة القريب مدة الردة ، ويقضى
ما يلزمه بالإتلاف حال الردة ( 3 ) عن غير فطرة ( 4 ) ، وما يتجدد له من الأموال
بالاحتطاب والاتهاب أو الشراء أو الصيد أو إيجار نفسه فهي كأمواله .
أما المرتد عن فطرة : فالأقرب عدم دخول ذلك كله في ملكه ، وتصرفات
المرتد عن غير فطرة - كالهبة والعتق والتدبير والوصية - غير ماضية ، لأنه محجور
هامش
( 1 ) في ( ص ) زيادة " ماله " .
( 2 ) أثبتناه من المطبوع .
( 3 ) في ( ب ، ش 132 ) زيادة " وهل يقضى ما يلزمه بالإتلاف حال الردة ؟ إشكال " .
( 4 ) " عن غير فطرة " لا توجد في ( ب ) .