وله إظهار كلمة الكفر للتقية .
ولو شهد بردته اثنان فقال : كذبا لم يسمع منه . ولو قال : كنت مكرها : فإن
ظهرت علامة الإكراه - كالأسير - قبل ، وإلا ففي القبول نظر ، أقربه العدم .
ولو نقل الشاهد لفظا فقال : صدق لكني كنت مكرها قبل ، إذ ليس فيه تكذيب .
ولو شهد بالردة لم يقبل دعوى الإكراه على إشكال ، فإن الإكراه ينفي الردة
دون اللفظ .
ولا عبرة بارتداد الغافل والساهي والنائم والمغمى عليه . ولو ادعى عدم
القصد أو الغفلة أو السهو أو الحكاية من الغير صدق من غير يمين . وفي الحكم
بارتداد السكران أو إسلامه إشكال ، أقربه المنع مع زوال التمييز على رأي .
والأسير إذا ارتد مكرها فأفلت ( 1 ) لم يفتقر إلى تجديد الإسلام . ولو امتنع من
تجديده حيث عرض عليه دل على اختياره في الردة .
ولو ارتد مختارا فصلى صلاة المسلمين لم يحكم بعوده ، سواء صلى في بلاد
المسلمين أو دار الحرب على إشكال .
الفصل الثاني في أحكام المرتد
ومطالبه ثلاثة :
الأول : حكمه في نفسه
المرتد إن كان عن فطرة وكان ذكرا بالغا عاقلا وجب قتله ، ولو تاب لم تقبل
توبته . ويتولى قتله الإمام ، ويحل لكل سامع قتله .
ولو قتل مسلما قتله الولي قصاصا ، وسقط قتل الردة ، فإن عفا الولي قتل
بالردة .
ولو قتل خطأ فالدية في ماله ، إذ لا عاقلة له ، وهي مخففة مؤجلة ، فإن قتل
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " فأطلق " .