ولو كان الواحد زوجا أو زوجة فأسلم ، فإن قلنا بالرد عليهما لم يرث ، وإن
منعناه ورث ما فضل عن فرضهما .
ولو كانت الزوجات أربعا فأسلمت واحدة فلها كمال الحصة .
ولو أسلم بعد قسمة البعض احتمل الشركة أو الاختصاص في الجميع ، وفي
الباقي ، والمنع على بعد .
ولو كان الكافر من صنف متعدد وهناك صنف مشارك ، وقسمت التركة بين
الصنفين ولم يقسم كل صنف بين أفراده فالأقرب الشركة ، كعم كافر وللميت أعمام
وأخوال فاقتسموا أثلاثا ولم يقسم الأعمام نصيبهم . ولو اقتسموا نصيبهم لم
يشارك وإن لم يقتسم الأخوال .
وكذا لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ذكور وأبوين ، بخلاف ما لو كان ولدا ذكرا مع
أولاد ذكور وإناث ، لزيادة نصيبهم لو كان مسلما .
ولو تعدد الكافر فأسلم أحدهما قبل القسمة شارك دون الآخر .
ولو ادعى الإسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين ، فإن صدقه
أحدهم نفذ في نصيبه ، وإن كان عدلا وشهد معه آخر ثقة شارك . ولو انفرد ففي
إثبات حقه باليمين مع الشاهد إشكال .
والطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام ، فلو كان أحدهما مسلما فهو بحكمه وإن
كان الآخر كافرا ، وكذا لو أسلم أحد أبويه تبعه . فإن بلغ فامتنع من الإسلام قهر
عليه ، فإن أصر كان مرتدا .
والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ، والكفار يتوارثون وإن
اختلفوا في الملل ، فاليهودي يرث النصراني والحربي وبالعكس .
أما المرتد فإن كان عن فطرة قسمت تركته حين ارتداده بين ورثته
المسلمين ، وتبين زوجته ، وتعتد عدة الوفاة وإن لم يقتل ، ولا تقبل توبته .
وإن كان امرأة لم تقتل ، بل تحبس وتضرب أوقات الصلوات ، ولا تقسم
تركتها حتى تموت ، ولو تابت قبلت توبتها .
قواعد الأحكام — صفحة 345
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤٥