بعض المؤمنين سقط الوجوب .
ويجبان ( 1 ) بالقلب مطلقا ، وأقله اعتقاد وجوب ما يتركه ( 2 ) ، وتحريم ما
يفعله ، وعدم الرضا به ، وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض وإظهار
الكراهية أو الهجران ، فيجب . وباللسان ، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك ،
فيأمره نطقا وينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا - مع عدم القبول -
إلى الأخشن منه . وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة ، فلو افتقر إلى
الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان ( 3 ) .
وأما " إقامة الحدود " فإنها إلى الإمام خاصة أو من يأذن له ، ولفقهاء
الشيعة في حال الغيبة ذلك ، وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه ، وفي
إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز ، ( 4 ) ولو ولي من قبل الجائر عالما بتمكنه
من وضع الأشياء في مظانها ، ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان
الحق نظر ، فإن ألزمه السلطان بها جاز ، ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية وإن بلغ
حد تلف نفسه .
وللفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين ، وقسمة الزكوات
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " فيجبان " .
( 2 ) في ( ب ) : " ما تركه " .
( 3 ) قول بالوجوب مطلقا : قاله السيد المرتضى - كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد ص 150 - ، والشيخ في
تفسير التبيان : ج 2 سورة آل عمران في ذيل الآية 104 - 114 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه :
ص 267 ، وابن إدريس في السرائر : ج 2 ص 23 ، وهو اختيار المصنف في مختلف الشيعة :
ج 1 ص 339 س 14 .
وقول باشتراط إذن الإمام : قاله الشيخ في الاقتصاد : ص 150 ، وسلار في المراسم : ص 260 ،
وابن البراج في المهذب : ج 1 ص 341 ، والمحقق في شرائع الإسلام : ج 1 ص 343 .
( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : ص 300 ، وابن البراج في المهذب : ج 1 ص 342 .