ويستحب للعاجز الموسر الاستئجار له - على رأي ، ويجوز للقادر
ويسقط ( 1 ) عنه ما لم يتعين ( 2 ) .
ولو تجدد العذر - الذي هو العمى والزمن والمرض والفقر - بعد الشروع في
القتال لم يسقط - على إشكال - ، فإن عجز سقط .
ولو بذل للفقير حاجته وجب ، ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية .
ويحرم القتال في أشهر الحرم - وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب - ،
إلا أن يبدأ العدو بالقتال ، أو لا يرى لها حرمة ، ويجوز في الحرم .
ويحرم المقام في بلاد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر ( 3 ) الإسلام
مع القدرة على المهاجرة .
وفي " الرباط " فضل كثير - وهو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين على
الكفار - ، ولا يشترط فيه الإمام ، لأنه لا يشمل ( 4 ) قتالا بل حفظا وإعلاما ، وله
طرفا قلة وهو ثلاثة أيام وكثرة وهو أربعون يوما ( 5 ) فإن زاد فله ثواب المجاهدين .
ولو عجز عن المباشرة للرباط ، فربط فرسه لإعانة المرابطين أو غلامه أو
أعانهم بشئ ، فله فيه فضل كثير .
ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء ، سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا ،
وكذا لو استؤجر .
وأفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور خطرا ، ويكره نقل الأهل والذرية
إليه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " فيسقط " .
( 2 ) في المطبوع : " ما لم يتعين عليه " .
( 3 ) في المطبوع و ( ج ، د ) : " شعار " .
( 4 ) في ( أ ، ب ، د ) : " لا يشتمل " ،
( 5 ) ليس في ( أ ، ج ) : " يوما " .