وإنما يجب الجهاد على كل مكلف ، حر ، ذكر ، غير هم ، ولا أعمى ، ولا
مقعد ، ولا المريض يعجز عن الركوب والعدو ، ولا فقير يعجز عن نفقة عياله
وطريقه وثمن سلاحه .
فلا يجب على الصبي ، ولا المجنون ، ولا العبد وإن انعتق بعضه أو أمره
سيده ، إذ لا حق له في روحه ، ولا يجب عليه الذب عن سيده عند الخوف ، ولا
المرأة ، ولا الخنثى المشكل ، ولا الشيخ الهم ، ولا على الأعمى وإن وجد قائدا ،
ولا الزمن - كالمقعد - وإن وجد مطية ، ولا المريض ، ولا الفقير ، ويختلف
بحسب الأحوال والأشخاص .
والمدين المعسر فقير ، وليس لصاحب الدين منعه لو أراده وإن كان
حالا ، وكذا الموسر قبل الأجل ، وله منعه بعده حتى يقبض ، وكذا ليس له منعه
عن سائر الأسفار قبل الأجل .
وللأبوين المنع مع عدم التعيين ، وفي الجدين نظر .
وإنما يجب بشرط الإمام أو نائبه وإنما يتعين بتعيين ( 1 ) الإمام أو النائب ،
لمصلحة ، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه ، أو بالنذر وشبهه ، أو بالخوف على
نفسه مطلقا ، وإن كان بين أهل حرب إذا صدمهم عدو يخشى ( 2 ) منه على
نفسه ، ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل الحرب ، ولا يكون
جهادا .
وإذا وطئ الكفار دار الإسلام ، وجب على كل ذي قوة قتالهم حتى العبد
والمرأة ، ويحل ( 3 ) الحجر عن العبد مع الحاجة إليه .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ، د ) : " بتعين " .
( 2 ) في ( ج ) : " إذا قصدهم عدو ويخشى " ، وفي ( د ) : " ويخشى " .
( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " وانحل " .