زيد التعيين ( 1 ) ، وهو القصد إلى إيقاع الصوم عن الكفارة أو النذر المطلق أو
غيرهما .
ويبطل الصوم بترك النية ولو سهوا ، وكذا بترك بعض صفاتها
كالتعيين ( 2 ) في المطلق .
ويشترط فيها الجزم ، فلو ردد بين الواجب والندب ، أو نوى الوجوب يوم
الشك ، أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان ، لم يجزئ ، والجزم
ممن لا يعتقد كون اليوم من رمضان لغو ، وإن ظن ذلك بقول عدل أو امرأة
صادقة عنده .
ووقت النية مع الذكر من أول الليل إلى آخره مستدامة الحكم ، فلا يجوز
أن يصبح إلا ناويا ، ومع النسيان إلى الزوال ، وفي النفل قول ( 3 ) إلى الغروب ،
ولو اقترنت النية بأول النهار أجزأ ، ولو تقدمت على الغروب لم يجزئ ، ولا
يجب تجديدها بعد الأكل ولا بعد الانتباه ، ولا يتعرض لرمضان هذه السنة .
والمحبوس الجاهل بالأهلة ، يتوخى شهرا فيصومه متتابعا ، فإن أفطر في
أثنائه استأنف - على إشكال - ولا كفارة ، وإن ( 4 ) غلط بالتأخير لم يقض ،
وبالتقديم يقضي الذي لم يدركه .
ولو نذر صوم الدهر مطلقا وسافر ( 5 ) مع الاشتباه لم يتوخ في إفطار شهر
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " التعين " .
( 2 ) في ( أ ) : " التعين " .
( 3 ) من القائلين به : السيد المرتضى في الإنتصار : ص 60 - 61 ، والشيخ في المبسوط : ج 1 ص 278 ، وابن حمزة في
الوسيلة : ص 140 ، وابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 373 ، وهو اختيار المصنف في منتهى المطلب : ج 2
ص 559 س 19 ، وفي تحرير الأحكام : ج 1 ص 76 س 15 .
( 4 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " فإن " .
( 5 ) في ( د ) : " فسافر " .