والمريض ( 1 ) ، والأعرج ، والهم ، ومن هو على رأس أزيد من فرسخين ،
وإن لم يجب عليهم السعي ، وفي انعقادها بالعبد إشكال ، ولو انقض ( 2 )
العدد قبل التلبس - ولو بعد الخطبتين - سقطت ، لا بعده - ولو بالتكبير - وإن
بقي واحد ، ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا
أولا الواجب منها .
الرابع : الخطبتان
، ووقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي .
ويجب تقديمهما على الصلاة فلو عكس بطلت ، واشتمال كل واحدة :
على الحمد لله تعالى - وتتعين هذه اللفظة - ، وعلى الصلاة على رسول الله صلى
الله عليه ( 3 ) وآله عليهم السلام - ويتعين لفظ ( 4 ) الصلاة - ، وعلى الوعظ
- ولا يتعين لفظه - ، وقراءة سورة خفيفة ، وقيل ( 5 ) : يجزئ الآية التامة
الفائدة .
ويجب قيام الخطيب فيهما ، والفصل بينهما بجلسة خفيفة ، ورفع الصوت
بحيث يسمعه العدد فصاعدا ، والأقرب : عدم اشتراط الطهارة ، وعدم وجوب
الإصغاء إليه ، وانتفاء تحريم الكلام وليس مبطلا لو فعله .
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( أ ) : " والمريض والأعمى " .
( 2 ) كذا في النسخة ، لكن في المطبوع والنسخ : " انفض " - بالفاء - وهو الصحيح .
( 3 ) ليس في المطبوع و ( أ ) : صلى الله عليه .
( 4 ) في ( ج ) : " لفظة " .
( 5 ) قال ابن الجنيد - كما نقل عنه في المختلف : ج 1 ص 105 س 21 - : " قال ابن الجنيد عن الخطبة الأولى :
ويوشحها بالقرآن ، وعن الثانية : إن الله يأمر بالعدل والإحسان ، إلى آخر الآية - " ، وقال السيد
المرتضى في المصباح - كما نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 284 قال : - " وقال علم الهدى في المصباح :
ويوشح الخطبة بالقرآن " ، وقال الشيخ في الخلاف : ج 1 ص 616 م 384 " ويقرأ شيئا من القرآن " ،
وقال ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 295 " ويوشح خطبته بالقرآن " .