ومنها قوله في إجازته للسيد مهنا بن سنان : ولما كان امتثال من تجب طاعته ،
وتحرم مخالفته وتفرض من الأمور اللازمة والفروض المحتومة ، وحصل الأمر من الجهة
النبوية والحضرة الشريفة العلوية ، التي جعل الله مودتهم أجرا لرسالة نبينا محمد
صلى الله عليه وآله ، وسببا لحصول النجاة يوم الحساب ، وعلة موجبة لاستحقاق
الثواب والخلاص من أليم العقاب . . . ( 1 ) .
ومنها قوله في إجازته للسيد شمس الدين : ومما من الله علينا أن جعل بيننا
الذرية العلوية ، تبتهج قلوبنا بالنظر إليهم ، وتقر أعيننا برؤيتهم ، حشرنا الله على
ودادهم ومحبتهم ، وجعلنا من الذين أدوا حق جدهم الأمين في ذريته ( 2 ) .
ومنها قوله في إجازته للسادة بني زهرة : فإن العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن
يوسف بن علي بن المطهر غفر الله تعالى له ولوالديه وأصلح أمر داريه يقول : إن
العقل والنقل متطابقان على أن كمال الإنسان هو بامتثال الأوامر الإلهية والانقياد
إلى التكاليف الشرعية ، وقد حث الله تعالى في كتابه العزيز الحميد - الذي لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد - على مودة ذوي القربى
وتعظيمهم والإحسان إليهم ، وجعل مودتهم أجرا لرسالة سيد البشر محمد المصطفى
المشفع في المحشر صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين التي باعتبارها يحصل
الخلاص من العقاب الدائم الأليم ، وبامتثال أوامره واجتناب مناهيه يحصل الخلود
في دار النعيم ، وكان من أعظم أسباب مودتهم امتثال أمرهم والوقوف على حد
رسمهم ( 3 ) .
ومن جملة آثار علامتنا التي خلفها بعده ما نقله السيد جعفر آل بحر العلوم : من أنه
رحمه الله كان له قرى كثيرة قد حفر أنهارها بنفسه وأحياها بماله ، لم يكن لأحد فيها
من الناس تعلق ، وقد أوقف كثيرا من قراه في حياته .
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل المهنائية : 115 .
( 2 ) اللئالي المنتظمة : 69 .
( 3 ) بحار الأنوار 107 / 60 و 61 .