ولما توفي علامتنا أبو منصور في الحلة المزيدية حمل نعشه الشريف على الرؤوس
إلى النجف الأشرف ودفن في جوار أمير المؤمنين حامي الحمى ، في حجرة إيوان
الذهب الواقعة على يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة العلوية من جهة الشمال
بجنب المنارة الشمالية .
وعند تعمير الروضة العلوية فتح باب ثان من الإيوان الذهبي يفضي الباب إلى
الرواق العلوي ، فصار قبر العلامة في حجرة صغيرة مختصة به على يمين الداخل ممرا
للزائرين يقصدونها حتى اليوم ، ولها شباك فولاذي ، ويقابلها حجرة صغيرة أخرى
هي قبر المحقق الأردبيلي مختصة به .
قال السيد المرعشي حفظه الله : فأكرم بهما من بوابين لتلك القبة السامية ،
وجدير أن يقال : أسد الله علي المرتضى اجتبى حبرين من نوابه ليكونا بعد من
بوابه ( 1 ) .
وأخيرا نقول : سلام عليك أيها العبد الصالح يوم ولدت ، ويوم مت ، ويوم
تبعث حيا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اللئالي المنتظمة 143 .
( 2 ) استفدنا من مقدمة كتاب " إرشاد الأذهان للمؤلف " والذي نشرناه أخيرا ، مع تغيير جزئي .