للنبي صلى الله عليه وآله بمكة صف لنا ربك لنعرفه فنعبده ، فأنزل الله تبارك وتعالى على النبي
صلى الله عليه وآله قل هو الله أحد ، يعني غير مبعض ولا مجزى ولا مكيف ، ولا يقع عليه
اسم العدد ولا الزيادة ولا النقصان ، الله الصمد الذي قد انتهى إليه السؤدد والذي
يصمد أهل السماوات والأرض بحوائجهم إليه ، لم يلد منه عزير كما قالت اليهود عليهم
لعائن الله وسخطه ولا المسيح كما قالت النصارى عليهم سخط الله ، ولا الشمس
والقمر ولا النجوم كما قالت المجوس عليهم لعائن الله وسخطه ولا الملائكة كما قالت
كفار قريش لعنهم الله ، ولم يولد لم يسكن الأصلاب ولم تضمه الأرحام لا من شئ
كان ولا من شئ خلق ما ( مما ط ) كان ، ولم يكن له كفوا أحد ، يقول ليس له
شبيه ولا مثل ولا عدل ولا يكافيه أحد من خلقه بما أنعم عليه من فضله .
سورة الفلق مكية
آياتها خمس
( بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق ) قال : الفلق جب في جهنم
يتعوذ أهل النار من شدة حره فسأل الله أن يأذن له أن يتنفس ، فأذن له
فتنفس فأحرق جهنم قال : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل الجب من
حر ذلك الصندوق ، وهو التابوت وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من
الآخرين فاما الستة التي من الأولين ، فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم
الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ،
والذي هود اليهود ، والذي نصر النصارى ، واما الستة التي من الآخرين فهو
الأول والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم لعنهم الله
( ومن شر غاسق إذا وقب ) قال : الذي يلقى في الجب فيه يقب ( يغب فيه ط )
تفسير القمي — صفحة 449
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٤٤٩