سورة الناس مكية ( مدنية ط )
آياتها ست
( بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس ) وإنما هو أعوذ برب الناس
( ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس ) اسم الشيطان الذي هو في
صدور الناس يوسوس فيها ويؤيسهم من الخير ويعدهم الفقر ويحملهم على المعاصي
والفواحش وهو قول الله عز وجل الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ، وقال
الصادق عليه السلام : ما من قلب إلا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد وعلى الآخر
شيطان مغتر هذا يأمره وهذا يزجره وكذلك من الناس شيطان يحمل الناس على
المعاصي كما يحمل الشيطان من الجن .
قال : حدثني أبي عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان سبب
نزول المعوذتين انه وعد رسول الله صلى الله عليه وآله فنزل جبرئيل بهاتين السورتين فعوذه
بهما ، حدثنا سعيد بن محمد قال : حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغني بن سعيد
الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن
ابن عباس في قوله ( من شر الوسواس الخناس ) يريد الشيطان لعنه الله على قلب
ابن آدم ، له خرطوم مثل خرطوم الخنزير يوسوس لابن آدم إذا أقبل على الدنيا
ومالا يحب الله فإذا ذكر الله عز وجل انخنس يريد رجع ، قال الله : ( الذي يوسوس
في صدور الناس ) ثم اخبر انه من الجن والإنس فقال عز وجل ( من الجنة والناس )
يريد من الجن والإنس ، حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن علي
ابن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قالت لأبي جعفر عليه السلام :
إن ابن مسعود كان يمحو المعوذتين من المصحف فقال عليه السلام : كان أبي يقول إنما
فعل ذلك ابن مسعود برأيه وهما من القرآن .
تفسير القمي — صفحة 450
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٤٥٠