- يا محمد - أيان يوم الدين ) أي متى تكون المجازاة قال الله ( يوم هم على النار
يفتنون ) أي يعذبون ( ذوقوا فتنتكم ) أي عذابكم ( هذا الذي كنتم به تستعجلون ) .
ثم ذكر المتقين ( ان المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم - إلى
قوله - ما يهجعون ) أي ما ينامون ( وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق
معلوم للسائل والمحروم ) قال السائل الذي يسأل والمحروم الذي قد منع كده قوله
( وفي الأرض آيات للمؤمنين ) قال في كل شئ خلقه الله آية قال الشاعر :
وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد
وقوله ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) قال خلقك سميعا بصيرا تغضب مرة
وترضى مرة وتجوع وتشبع وذلك كله من آيات الله وقوله ( وفي السماء رزقكم
وما توعدون ) قال المطر ينزل من السماء فيخرج به أقوات العالم من الأرض ،
وما توعدون ، من أخبار الرجعة والقيامة والاخبار التي في السماء ، ثم أقسم
عز وجل بنفسه فقال : ( فورب السماء والأرض انه لحق مثل ما انكم تنطقون )
يعني ما وعدتكم .
ثم حكى الله عز وجل خبر إبراهيم ( ع ) وقد كتبناه في سورة هود وقوله
( وأقبلت امرأته في صرة ) أي في جماعة ( فصكت وجهها ) اي غطته بما بشرها
الجزء ( 27 ) جبرئيل ( ع ) بإسحاق ( ع ) ( وقالت عجوز عقيم ) وهي التي لا تلد وقوله ( وفي
عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) وهي التي لا تلقح الشجر ولا تنبت النبات وقوله
( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) قال قال : الحين ها هنا ثلاثة أيام وقوله
( والسماء بنيناها بأيد ) قال بقوة وقوله : ( ففروا إلى الله ) قال حجوا وقوله :
( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا
به ) يعني قريشا بأسمائهم حتى قالوا لرسول الله ساحر أو مجنون وقوله : ( فتول
عنهم - يا محمد - فما أنت بملوم ) قال هم الله جل ذكره بهلاك أهل الأرض فأنزل الله
تفسير القمي — صفحة 330
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٣٠