( وأزلفت الجنة للمتقين ) أي زينت ( غير بعيد ) قال بسرعة وقوله ( لهم
ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد ) قال النظر إلى رحمة الله وقوله ( فنقبوا في البلاد )
أي مروا وقوله ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ) أي ذاكر قوله ( أو ألقى
السمع وهو شهيد ) أي سمع وأطاع قوله ( واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب )
قال ينادي المنادي باسم القائم عليه السلام واسم أبيه عليه السلام قوله ( يوم يسمعون الصيحة
بالحق ذلك يوم الخروج ) قال صيحة القائم من السماء ، ذلك يوم الخروج قال هي
الرجعة ، حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن أحمد عن عمر بن عبد العزيز عن
جميل عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله ( يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم
الخروج " قال هي الرجعة .
قال علي بن إبراهيم في قوله ( يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ) قال في
الرجعة ، أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن أبي بصير قال سألت
الرضا ( ع ) عن قول الله ( ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ) قال أربع ركعات
بعد المغرب ، وقال علي بن إبراهيم في قوله ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) قال
ذكر يا محمد ما وعدناه من العذاب .
سورة الذاريات مكية
آياتها ستون
( بسم الله الرحمن الرحيم والذاريات ذروا ) قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير
عن جميل عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله " والذاريات ذروا " فقال : إن ابن
الكوا سأل أمير المؤمنين ( ع ) عن الذاريات ذروا قال الريح وعن الحاملات وقرا
فقال هي السحاب وعن الجاريات يسرا قال هي السفن وعن المقسمات أمرا فقال
الملائكة وهو قسم كله وخبره ( إنما توعدون لصادق وان الدين لواقع ) يعني
تفسير القمي — صفحة 327
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٢٧