على رسوله ( فتول عنهم - يا محمد - فما أنت بملوم ) ثم بدا لله في ذلك فأنزل عليه
( وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ) وهذا رد على من انكر ان لله البدا والمشية
وقوله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال خلقهم للامر والنهي
والتكليف وليست خلقتهم جبرا أن يعبدوه ولكن خلقتهم اختيارا ليختبرهم
بالأمر والنهي ومن يطيع ومن يعصي ، وفي حديث آخر قال : هي منسوخة بقوله
ولا يزالون مختلفين وقوله : ( ما أريد منهم من رزق ) واني لم أخلقهم لحاجة بي
إليهم قوله ( فان للذين ظلموا - آل محمد حقهم - ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا
يستعجلون ) ثم قال : ( فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ) .
سورة الطور مكية
آياتها تسع وأربعون
( بسم الله الرحمن الرحيم والطور وكتاب مسطور ) قال : الطور جبل
بطور سينا ( وكتاب مسطور ) أي مكتوب ( في رق منشور والبيت المعمور )
قال : هو في السماء الرابعة وهو الضراح ( 1 ) يدخله كل يوم سبعون الف ملك
ثم لا يعودون إليه أبدا ( والسقف المرفوع ) قال : السماء ( والبحر المسجور )
قال : يسجر ( 2 ) يوم القيامة وهذا قسم كله وجوابه ( ان عذاب ربك لواقع ماله
هامش
( 1 ) وفي الحديث ان الله أمر ملكا من الملائكة ان يجعل له بيتا في السماء
يسمى " الضراح " وهو بالضم ، قيل البيت المعمور في السماء الرابعة من المضارحة
وهي المقابلة ، ومن رواها بالصاد فقد صحف . مجمع
( 2 ) سجرت التنور : حميته وإذا البحار سجرت اي يقذف بالكواكب
فيها ثم تضرم فتصير نارا لتعذيب الفجار . ج . ز