الشديد وقوله يحكي قول قريش ( أم يقولون شاعر ) يعنون رسول الله صلى الله عليه وآله
( نتربص به ريب المنون ) فقال الله : قل لهم يا محمد ( تربصوا فاني معكم من
المتربصين أم تأمرهم أحلامهم بهذا ) قال : لم يكن في الدنيا احلم من قريش ، ثم
عطف على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( أم يقولون - يا محمد - تقوله )
يعني أمير المؤمنين ( ع ) ( 1 ) ( بل لا يؤمنون ) انه لم يتقوله ولم يقمه برأيه ثم
قال : ( فليأتوا بحديث مثله ) اي برجل مثله من عند الله ( إن كانوا صادقين )
وقوله : ( أم له البنات ولكم البنون ) قال : هو ما قالت قريش إن الملائكة بنات
الله ثم قال : ( أم تسئلهم - يا محمد - أجرا ) فيما أتيتهم به ( فهم من مغرم مثقلون )
أي يقع عليهم الغرم الثقيل وقوله ( وان للذين ظلموا - آل محمد حقهم - عذابا
دون ذلك ) قال عذاب الرجعة بالسيف وقوله : ( فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا )
أي بحفظنا وحرزنا ونعمتنا ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) قال : صلاة الليل
( فسبحه ) قال قبل صلاة الليل ( وإدبار النجوم ) أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد
ابن محمد عن ابن أبي نصر ( بصير ط ) عن الرضا عليه السلام قال ادبار السجود قال : أربع ركعات
بعد المغرب وادبار النجوم ركعتان قبل صلاة الصبح .
سورة النجم مكية
آياتها اثنتان وستون
( بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى ) قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا هوى ( 2 ) لما أسري به إلى السماء وهو في الهواء وهذا رد على ما أنكر
هامش
( 1 ) يعني أقام رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام خليفة له برأيه .
( 2 ) هوى الجبل : صعده وارتفع فهو من لغات الأضداد وقيل " الهوي "
بفتح الهاء للارتفاع و " الهوي " بضم الهاء للانحدار . ج . ز