لمن كانت هذه درجته ، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين
والشهداء والمؤمنين " هذه درجة محمد صلى الله عليه وآله " فقال لرسول الله : فأقبل يومئذ
متزرا بريطة من نور على رأسي تاج الملك ، مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد
رسول الله علي ولي الله المفلحون هم الفائزون بالله ، وإذا مررنا بالنبيين قالوا :
هذان ملكان مقربان وإذا مررنا بالملائكة قالوا هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما
أو قال هذان نبيان مرسلان حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني ، حتى إذا صرت في
أعلى الدرجة منها وعلي أسفل منى وبيده لوائي فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا
رفعوا رؤسهم إلي يقولون : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله فينادي
المنادي يسمع النبيين وجميع الخلائق : هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي بن أبي طالب
طوبى لمن أحبه وويل لمن أبغضه وكذب عليه .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد
يحبك إلا استروح ( 1 ) إلى هذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه ولا يبقى أحد
ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطربت قدماه ،
فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي اما أحدهما فرضوان خازن الجنة ، واما
الآخر فمالك خازن النار فيدنو إلي رضوان ويسلم علي ويقول : السلام عليك
يا رسول الله ؟ فأرد عليه السلام فأقول : أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه
الكريم على ربه من أنت ؟ فيقول : أنا رضوان خازن الجنة امرني ربي ان
آتيك بمفاتيح الجنة فخذها يا محمد ! فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما
أنعم به علي ، إدفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، فيدفعها إلى علي
ويرجع رضوان .
هامش
( 1 ) أي وجد الراحة واللذة . ج . ز