في القائم عليه السلام ، ويوم القيامة ( يقول الذين نسوه من قبل ) اي تركوه ( قد
جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ) قال هذا يوم القيامة
( أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ) اي بطل
عنهم ( ما كانوا يفترون ) وقوله ( ان ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في
ستة أيام ) قال في ستة أوقات ( ثم استوى على العرش ) اي علا بقدرته على العرش
( يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا ) اي سريعا وقوله ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) اي
علانية وسرا وقوله ( ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطعما
ان رحمة الله قريب من المحسنين ) قال أصلحها برسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين
عليه السلام فأفسدوها حين تركوا أمير المؤمنين عليه السلام وذريته عليهم السلام .
وقوله ( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته - إلى قوله - كذلك
يخرج الموتى ) دليل على البعث والنشور وهو رد على الزنادقة وقوله ( والبلد
الطيب يخرج نباته باذن ربه ) وهو مثل الأئمة صلوات الله عليهم يخرج علمهم
باذن ربهم ( والذي خبث ) مثل أعدائهم ( لا يخرج ) علمهم ( إلا نكدا ) كذبا
فاسدا ، وقوله ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) نكتب خبر نوح وهود وصالح
الجزء ( 9 ) وشعيب في سورة هود إن شاء الله تعالى وقوله ( أفأمنوا مكر الله ) قال المكر
من الله العذاب وقوله ( أو لم يهد للذين يرثون الأرض ) يعني أولم يبين ( من بعد
أهلها ان لو نشاء أصبناهم بذنوبهم الآية ) ثم قال ( تلك القرى نقص عليك - يا محمد -
من أنبائها ) يعني من اخبارها ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ) في الذر
الأول قال لا يؤمنون في الدنيا بما كذبوا في الذر الأول وهي رد على من انكر الميثاق في
الذر الأول ثم قال ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) اي ما عهدنا عليهم في الذر
لم يفوا به في الدنيا ( وان وجدنا أكثرهم لفاسقين ) وقوله ( وقال الملا من
قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويدرك وآلهتك ) قال كان
تفسير القمي — صفحة 236
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٣٦