دعوا الطعام فأطعموا الزقوم ودعوا بالشراب فسقوا الحميم ، فقال صدقت يا بن
رسول الله صلى الله عليه وآله وبقيت مسألة واحدة ، قال وما هي ؟ قال أخبرني عن الله
متى كان ؟ قال ويلك أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ، سبحان من
لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ثم قال عليه السلام يا نافع
أخبرني عما أسألك عنه ، فقال هات يا أبا جعفر ، قال عليه السلام : ما تقول في أصحاب
النهروان ؟ قال فان قلت إن أمير المؤمنين قتلهم بحق فقد ارتددت أي رجعت
إلى الحق وان قلت إنه قتلهم باطلا فقد كفرت ، قال فولى عنه وهو يقول أنت
والله أعلم الناس حقا حقا ، ثم اتى هشام بن عبد الملك فقال له ما صنعت ؟ قال
دعني من كلامك هو والله أعلم الناس حقا حقا وهو ابن رسول الله حقا حقا
ويحق لأصحابه ان يتخذوه نبيا .
ثم قال عز وجل ( الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا
فاليوم ننساهم ) أي نتركهم والنسيان منه عز وجل هو الترك وقوله ( هل ينظرون
إلا تأويله يوم يأتي تأويله ) فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها ، قال ذلك
تفسير القمي — صفحة 235
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٣٥