( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت
في ايمانها خيرا ) قال نزلت " أو اكتسبت في ايمانها خيرا " ( قل انتظروا انا
معكم منتظرون ) قال إذا طلعت الشمس من مغربها فكل من آمن في ذلك اليوم
لا ينفعه ايمانه ، وقوله ( ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ
إنما امر هم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ) قال فارقوا أمير المؤمنين عليه السلام
وصاروا أحزابا ، حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن معلى بن
خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا " قال
فارقوا القوم والله دينهم ، وقوله ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء
بالسيئة فلا يجزي إلا مثلها وهم لا يظلمون ) فهذه ناسخة لقوله " من جاء بالحسنة
فله خير منها " وقوله ( قل انني هداني ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم
حنيفا وما كان من المشركين ) والحنيفية هي العشرة التي جاء بها إبراهيم عليه السلام
( قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت
وانا أول المسلمين ) ثم قال قل لهم يا محمد ( أغير الله أبغي ربا وهو رب كل
شئ ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ) اي لا تحمل
آثمة اثم أخرى ثم ( إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) وقوله ( وهو
الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) قال في القدر
والمال ( ليبلوكم ) اي يختبركم ( فيما آتاكم ان ربك سريع العقاب وانه
لغفور رحيم ) .
سورة الأعراف مكية
وهي مأتان وست آية
( بسم الله الرحمن الرحيم ، المص كتاب انزل إليك ) مخاطبة لرسول الله
صلى الله عليه وآله ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) اي ضيق ( لتنذر به وذكرى للمؤمنين )
تفسير القمي — صفحة 222
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٢٢