تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لذكورنا ومحرم على أزواجنا فكان إذا سقط الجنين حيا اكله الرجال وحرم على النساء ، وإذا كان ميتا اكله الرجال والنساء ، وقد مضى ذكره وهو قوله " وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا . . الخ . " وقوله ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر " يعني اليهود ، حرم الله عليهم لحوم الطير ، وحرم عليهم الشحوم وكانوا يحبونها إلا ما كان على ظهور الغنم أو في جانبه خارجا من البطن وهو قوله ( وحرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا ) اي الجنبين ( أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وانا لصادقون ) ومعنى قوله جزيناهم ببغيهم انه كان ملوك بني إسرائيل يمنعون فقراءهم من اكل لحم الطير والشحوم فحرم الله ذلك عليهم ببغيهم على فقراءهم ، ثم قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله ( فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين - ثم قال - سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا ) قل يا محمد لهم ( هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون إلا الظن وان أنتم إلا تخرصون ) ثم قال قل لهم ( فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين ) قال لو شاء لجعلكم كلكم على امر واحد ولكن جعلكم على اختلاف ، ثم قال قل يا محمد لهم ( هلم شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا ) وهو معطوف على قوله " وقالوا ما في بطون هذه الانعام " ثم قال ( فان شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون ) ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله قل لهم ( تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ) قال الوالدين رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله عليه . وقوله ( ولا تقتلوا أولادكم من املاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم