تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقوله ( فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين ) قال الأنبياء ، عما حملوا من الرسالة ، وقوله ( فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين ) قال لم نغب عن أفعالهم وقوله ( والوزن يومئذ الحق ) قال المجازات بالاعمال ان خيرا فخير وان شرا فشر وهو قوله ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ) قال بالأئمة يجحدون وقوله ( ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش ) اي مختلفة ( قليلا ما تشكرون ) اي لا تشكرون الله وقوله ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) اي خلقناكم في أصلاب الرجال وصورناكم في أرحام النساء ثم قال وصور ابن مريم في الرحم دون الصلب وإن كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء ، ورفع وعليه مدرعة من صوف ، حدثنا أحمد بن محمد عن جعفر بن عبد الله المحمدي قال حدثنا كثير ابن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولقد خلقناكم ثم صورناكم " اما خلقناكم فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم لحما ، واما صورناكم فالعين والانف والاذنين والفم واليدين والرجلين صور هذا ونحوه ثم جعل الدميم والوسيم والطويل والقصير وأشباه هذا ، واما قوله ( لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ) اما بين أيديهم فهو من قبل الآخرة لأخبرنهم انه لا جنة ولا نار ولا نشور ، واما خلفهم يقول من قبل دنياهم آمرهم بجمع الأموال وآمرهم ان لا يصلوا في أموالهم رحما ولا يعطوا منه حقا وآمرهم ان يقللوا على ذرياتهم وأخوفهم عليهم الضيعة ، واما عن ايمانهم يقول من قبل دينهم فان كانوا على ضلالة زينتها لهم وان كانوا على اهدى جهدت عليهم حتى أخرجهم منه ، واما عن شمائلهم يقول من قبل اللذات والشهوات ، يقول الله ولقد صدق عليكم إبليس ظنه واما قوله ( اخرج منها مذؤما مدحورا ) فالمذؤم المعيب والمدحور المقصر وقوله " اخرج منها مذؤما مدحورا " اي ملقى في جهنم وقوله ( يا آدم
تفسير القمي — صفحة 224 | علي بن إبراهيم القمي / السيد طيب الموسوي الجزائري