تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
على أزواجنا وان يكن ميتة فهم فيه شركاء ) فكانوا يحرمون الجنين الذي يخرجوه من بطون الانعام يحرمونه على النساء فإذا كان ميتا يأكلوه الرجل والنساء ، فحكى الله قولهم لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال ( وقالوا ما في بطون هذه الانعام ) - إلى قوله - ( سيجزيهم وصفهم انه حكيم عليم ) ثم قال ( قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم ) اي بغير فهم ( وحرموا ما رزقهم الله ) وهم قوم يقتلون أولادهم من البنات للغيرة وقوم كانوا يقتلون أولادهم من الجوع ، وهذا معطوف على قوله " وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم " فقال الله " ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق نحن نرزقكم وإياهم " وقوله ( وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات ) قال البساتين وقوله ( والنخل والزرع مختلفا اكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر ) وقوله ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال يوم حصاد وكذا نزلت ، قال فرض الله يوم الحصاد من كل قطعة ارض قبضة للمساكين وكذا في جزاز ( جذاذ خ ل ) النخل وفي الثمرة وكذا عند البذر ( 1 ) أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن شعيب العقرقوفي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله " وآتوا حقه يوم حصاده " قال الضغث من السنبل والكف من التمر إذا خرص ، قال سألت هل يستقيم اعطاؤه إذا ادخله بيته ؟ قال لا هو أسخى لنفسه قبل ان يدخله بيته ، وعنه عن أحمد البرقي عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام قال قلت فإن لم يحضر المساكين وهو يحصد كيف يصنع ؟ قال ليس عليه شئ وقوله ( ومن الانعام حمولة وفرشا ) يعني الثياب من الفرش ) كلوا مما
هامش
( 1 ) وفي الكافي عن معاوية بن الحجاج قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الزرع حقان حق يؤخذ به ، وحق تعطيه ، قلت فما الذي أؤخذ به وما الذي أعطيه ؟ قال اما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر ، واما الذي تعطيه فقول الله عز وجل " وآتوا حقه يوم حصاده يعني " من حصدك الشئ بعد الشئ ولا اعلمه إلا قال الضغث تعطيه الضغث حتى تفرغ ، فيظهر من هذه الرواية وغيرها ان المراد من الآية في المقام الزكاة المستحبة دون الواجبة منها . ج . ز .