الرابع : إذا زال العذر المبيح للإفطار كما لو بلغ الصبي أو
قدم المسافر أو طرت الحائض فهل يجب عليه الامساك تأدبا أو يستحب أو
لا يكون واجبا ولا مستحبا . قالت بالأول : الأحناف والحنابلة . وبالثاني
الإمامية . وإلى الثالث المالكية .
وللشافعي وأصحابه في هذه المسألة قولان :
أحدهما : عدم وجوب الامساك عليه اختاره أصحابه .
وثانيهما : وجوب الامساك علية ( 1 ) .
ثالثا - ما يجب الامساك عنه على الصائم :
وهي أمور :
الأمر الأول :
الأكل والشرب : وبه قالت جميع المذاهب الإسلامية فالأكل
والشرب عمدا يوجبان بطلان الصوم والقضاء عندهم وإن قل وقد وقع
الخلاف بينهم في وجوب الكفارة بالإفطار متعمدا .
قالت الإمامية والحنفية والمالكية والثورية : بوجوبهما لذلك ( 2 ) .
وقالت الشافعية والحنابلة والظاهرية : بعدم وجوبها له لاختصاصها بما
إذا أفطر بالجماع ( 3 ) .
ومنشأ اختلاف العامة هو اختلافهم في جواز قياس المفطر بالأكل
والشرب على الكفارة فيه .
وأما ما رواه مالك في موطأه من أن رجلا أفطر في رمضان فأمره
هامش
( 1 ) المجموع : ج 6 ، ص 255 ، بدائع الصنائع : ج 2 ، ص 302 .
( 2 ) القوانين الفقهية : ص 83 .
( 3 ) بداية المجتهد : ج 1 ، : ص 302 .