تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الرابع : إذا زال العذر المبيح للإفطار كما لو بلغ الصبي أو قدم المسافر أو طرت الحائض فهل يجب عليه الامساك تأدبا أو يستحب أو لا يكون واجبا ولا مستحبا . قالت بالأول : الأحناف والحنابلة . وبالثاني الإمامية . وإلى الثالث المالكية . وللشافعي وأصحابه في هذه المسألة قولان : أحدهما : عدم وجوب الامساك عليه اختاره أصحابه . وثانيهما : وجوب الامساك علية ( 1 ) . ثالثا - ما يجب الامساك عنه على الصائم : وهي أمور : الأمر الأول : الأكل والشرب : وبه قالت جميع المذاهب الإسلامية فالأكل والشرب عمدا يوجبان بطلان الصوم والقضاء عندهم وإن قل وقد وقع الخلاف بينهم في وجوب الكفارة بالإفطار متعمدا . قالت الإمامية والحنفية والمالكية والثورية : بوجوبهما لذلك ( 2 ) . وقالت الشافعية والحنابلة والظاهرية : بعدم وجوبها له لاختصاصها بما إذا أفطر بالجماع ( 3 ) . ومنشأ اختلاف العامة هو اختلافهم في جواز قياس المفطر بالأكل والشرب على الكفارة فيه . وأما ما رواه مالك في موطأه من أن رجلا أفطر في رمضان فأمره
هامش
( 1 ) المجموع : ج 6 ، ص 255 ، بدائع الصنائع : ج 2 ، ص 302 . ( 2 ) القوانين الفقهية : ص 83 . ( 3 ) بداية المجتهد : ج 1 ، : ص 302 .
القطوف الدانية — صفحة 91 | عبد المحسن السراوي