كان ذلك بفعلهما أو قهرا عنهما .
راجع : الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصوم
وقالت الإمامية : لا يجب الصوم مع الاغماء ولو حصل في جزء من
النهار إلا إذا كان قد نوى الصوم قبل الاغماء ثم أفاق فعلية أن يبقى على
الامساك . وقالوا بوجوب القضاء على السكران فقط سواء كان السكران بفعله أو
لم يكن بفعله ولا يجب على المغمى عليه ولو كان الاغماء يسيرا .
ثانيا - حكم من أكل أو شرب ناسيا لصومه أو جامع :
ينبغي هنا بيان أمور :
الأول : اتفقت جميع المذاهب الإسلامية على جواز الافطار لمن به داء
العطش الشديد وإذا استطاع القضا ء فيما بعد وجب عليه وأما الكفارة بمد فهي
ثابتة عند الإمامية دون بقية المذاهب .
الثاني : وقع الخلاف بين فقهاء المذاهب في الجوع الشديد في أنه هل
يكون من مسوغات الافطار كالعطش الشديد أم لا .
قالت الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة : أن الجوع الشديد
كالعطش الشديد كل منهما يبيح الافطار .
راجع : كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : باب الصوم .
وقالت الإمامية : إنه لا يبيحه إلا إذا استلزم المرض .
الثالث : قالت جميع المذاهب الإسلامية : أن الشيخ والشيخة الهرمين
اللذان يجدان حرجا ومشقة لا يقدران معهما على الصوم يرخص لهما بالإفطار
وكذلك المريض الذي لا يرجو برؤه في جميع أيام السنة . وأما الفدية بما عن
كل يوم فيجب عند الجميع ، إلا مالك حيث إنه حكم باستحبابه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 301 .