تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
كان ذلك بفعلهما أو قهرا عنهما . راجع : الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصوم وقالت الإمامية : لا يجب الصوم مع الاغماء ولو حصل في جزء من النهار إلا إذا كان قد نوى الصوم قبل الاغماء ثم أفاق فعلية أن يبقى على الامساك . وقالوا بوجوب القضاء على السكران فقط سواء كان السكران بفعله أو لم يكن بفعله ولا يجب على المغمى عليه ولو كان الاغماء يسيرا . ثانيا - حكم من أكل أو شرب ناسيا لصومه أو جامع : ينبغي هنا بيان أمور : الأول : اتفقت جميع المذاهب الإسلامية على جواز الافطار لمن به داء العطش الشديد وإذا استطاع القضا ء فيما بعد وجب عليه وأما الكفارة بمد فهي ثابتة عند الإمامية دون بقية المذاهب . الثاني : وقع الخلاف بين فقهاء المذاهب في الجوع الشديد في أنه هل يكون من مسوغات الافطار كالعطش الشديد أم لا . قالت الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة : أن الجوع الشديد كالعطش الشديد كل منهما يبيح الافطار . راجع : كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : باب الصوم . وقالت الإمامية : إنه لا يبيحه إلا إذا استلزم المرض . الثالث : قالت جميع المذاهب الإسلامية : أن الشيخ والشيخة الهرمين اللذان يجدان حرجا ومشقة لا يقدران معهما على الصوم يرخص لهما بالإفطار وكذلك المريض الذي لا يرجو برؤه في جميع أيام السنة . وأما الفدية بما عن كل يوم فيجب عند الجميع ، إلا مالك حيث إنه حكم باستحبابه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 301 .