الثاني : وقع الخلاف بين فقهاء العامة في وجوب القضاء عليها
وعدمه إذا أفطرتا على أقوال :
الأول : وجوب القضاء عليهما وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن
حنبل ومالك والأوزاعي ( 1 ) .
الثاني : عدم وجوب القضاء عليهما وبه قال عبد الله بن عباس وعبد الله
بن عمر ( 2 ) .
الثالث : وقع الخلاف بينهم في وجوب الكفارة عليها وعدمه على
أقوال :
الأول : عدم وجوبها عليهما وبه قال أبو حنيفة والثوري والمزني
والزهري ( 3 ) .
الثاني : وجوبها عليهما وبه قالت الشافعية والحنابلة ( 4 ) .
الثالث : وجوبها على المرضع دون الحامل وهو المنقول عن مالك بن
أنس الأصبحي وعبد الرحمن الأوزاعي ( 5 ) .
وسبب الخلاف في هذه الجهات : هو كونهما من قبيل من يجهده
الصوم وبين من يكون مريضا فمن رأى كونهما من قبيل الأول حكم بوجوب
الاطعام عليهما بدليل قراءة من قرأ ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام
مسكين ) ( 6 ) ومن رأى كونهما من قبيل الثاني حكم بوجوب القضاء عليهما
هامش
( 1 ) المجموع : ج 6 ، ص 267 ، والمنهل العذب : ج 10 ، ص 29 .
( 2 ) المجموع : ج 6 ، ص 267 ، ومختصر المزني : ص 57 ، اللباب : ج 1 ، ص 171
( 3 ) اللباب : ج 1 ، ص 171 ، المجموع : ج 6 ، ص 267 .
( 4 ) مختصر المزني : ص 57 ، والمجموع : ج 6 ، ص 267 .
( 5 ) المدونة الكبرى : ج 1 ، ص 210 ، والمنهل العذب : ج 10 ، ص 290 .
( 6 ) سورة البقرة : آية 184 .