تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولم يقل به الإمامية والشافعية وبقية المذاهب ( 1 ) . وهو الحق لأنه لا دليل على اعتبار . الأمر الثالث - وقت صلاة الجمعة : اتفق جميع فقهاء المذاهب الإسلامية عدا أحمد بن حنبل على أن وقتها من أول الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ مثله أو بمقدار مثل الشاخص ، لما رواه أنس قال : كان النبي ( ص ) يصلي الجمعة حين تزول الشمس ( 2 ) . ورواية سلمة ابن الأكوع قال : كنا نصلي مع رسول الله ( ص ) الجمعة إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفئ - أي ظل الحيطان - ( 3 ) الأمر الرابع - مكان صلاة الجمعة : ذهبت الإمامية والحنفية والشافعية والحنابلة إلى عدم اعتبار مكان خاص لصلاة الجمعة . فهي تقام في المسجد وغيرة . وذهبت المالكية إلى اعتبار المسجد في إقامتها ولذا أفتوا بعدم صحتها إلا في المسجد . الأمر الخامس - كيفية صلاة الجمعة : وهي ركعتان كصلاة الصبح وهذا مما اتفق عليه جميع فقهاء المسلمين وإنما وقع الخلاف بينهم فيما يستحب أن يقرأ فيها من السور . قالت الإمامية : يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي الثانية سورة المنافقين بعد الحمد في كل من الركعتين وتبعهم في ذلك الشافعية . ودليلهم حديث ابن عباس أن النبي ( ص ) كان يقرأ في صلاة الجمعة
هامش
( 1 ) الأم : ج 1 ، ص 200 . ( 2 ) كفاية الأخبار : ج 1 ، ص 91 . ( 3 ) كفاية الأخبار : ج 1 ، ص 91 .