ولم يقل به الإمامية والشافعية وبقية المذاهب ( 1 ) .
وهو الحق لأنه لا دليل على اعتبار .
الأمر الثالث - وقت صلاة الجمعة :
اتفق جميع فقهاء المذاهب الإسلامية عدا أحمد بن حنبل على أن وقتها
من أول الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ مثله أو بمقدار مثل الشاخص ، لما
رواه أنس قال : كان النبي ( ص ) يصلي الجمعة حين تزول الشمس ( 2 ) .
ورواية سلمة ابن الأكوع قال : كنا نصلي مع رسول الله ( ص ) الجمعة إذا
زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفئ - أي ظل الحيطان - ( 3 )
الأمر الرابع - مكان صلاة الجمعة :
ذهبت الإمامية والحنفية والشافعية والحنابلة إلى عدم اعتبار مكان
خاص لصلاة الجمعة . فهي تقام في المسجد وغيرة .
وذهبت المالكية إلى اعتبار المسجد في إقامتها ولذا أفتوا بعدم صحتها
إلا في المسجد .
الأمر الخامس - كيفية صلاة الجمعة :
وهي ركعتان كصلاة الصبح وهذا مما اتفق عليه جميع فقهاء المسلمين
وإنما وقع الخلاف بينهم فيما يستحب أن يقرأ فيها من السور .
قالت الإمامية : يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي
الثانية سورة المنافقين بعد الحمد في كل من الركعتين وتبعهم في ذلك
الشافعية . ودليلهم حديث ابن عباس أن النبي ( ص ) كان يقرأ في صلاة الجمعة
هامش
( 1 ) الأم : ج 1 ، ص 200 .
( 2 ) كفاية الأخبار : ج 1 ، ص 91 .
( 3 ) كفاية الأخبار : ج 1 ، ص 91 .