وقالت المالكية : يجزي كل ما يسمى خطبة في العرف على أن تكون
مشتملة على تحذير أو تبشير . راجع متاب الفقه على المذاهب الأربعة : باب صلاة الجمعة .
وقالت الشافعية : لا بد في الخطبتين من حمد الله والثناء عليه والصلاة
على النبي والوصية بالتقوى وقراءة آية ، في إحداهما على الأقل وكونها في
الخطبة الأولى أفضل والدعاء للمؤمنين في الثانية ( 1 ) .
وقالت الحنابلة : لا بد من حمد الله والصلاة على النبي وقراءة آية
والوصية بالتقوى .
راجع كتاب المذاهب الأربعة : باب صلاة الجمعة .
وقال أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني لا يجزيه حتى
ينطبق عليه اسم الخطبة ( 2 ) .
ينبغي هنا بيان أمور :
الأول : هل يحرم الكلام أثناء الخطبة على الخطيب والمستمعين أم لا ؟
قال الشيخ الطوسي في كتابه الخلاف : مكروه ، قال معظم فقهاء أهل السنة
حرام حتى يفرغ الخطيب منها . منهم أبو حنيفة والأوزاعي ومالك وأحمد بن
حنبل والشافعي في مذهبه القديم ولكن في مذهبه الجديد قال الانصات
للمستمعين مستحب وبه قال الثوري والنخعي ( 3 ) .
وسبب الخلاف هو الأخبار .
الثاني : اتفق الجميع على جواز الكلام بعد الفراغ من الخطبة وقبل
الصلاة .
الثالث : اتفق الجميع على رد السلام لو سلم الداخل حال الخطبة .
هامش
( 1 ) كفاية الأخبار : ج 1 ، ص 92 ، والأم : ج 1 ، ص 202 ، وبداية المجتهد ، ج 1 ، ص 155 .
( 2 ) الأصل : ج 1 ، ص 351 ، والمبسوط : ج 2 ص 30 .
( 3 ) المجموع : ج 4 ص 532 ، الأم : ج 1 ، ص 203 ، المدونة الكبرى : ج 1 ، ص 149 .