تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقالت المالكية : يجزي كل ما يسمى خطبة في العرف على أن تكون مشتملة على تحذير أو تبشير . راجع متاب الفقه على المذاهب الأربعة : باب صلاة الجمعة . وقالت الشافعية : لا بد في الخطبتين من حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي والوصية بالتقوى وقراءة آية ، في إحداهما على الأقل وكونها في الخطبة الأولى أفضل والدعاء للمؤمنين في الثانية ( 1 ) . وقالت الحنابلة : لا بد من حمد الله والصلاة على النبي وقراءة آية والوصية بالتقوى . راجع كتاب المذاهب الأربعة : باب صلاة الجمعة . وقال أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني لا يجزيه حتى ينطبق عليه اسم الخطبة ( 2 ) . ينبغي هنا بيان أمور : الأول : هل يحرم الكلام أثناء الخطبة على الخطيب والمستمعين أم لا ؟ قال الشيخ الطوسي في كتابه الخلاف : مكروه ، قال معظم فقهاء أهل السنة حرام حتى يفرغ الخطيب منها . منهم أبو حنيفة والأوزاعي ومالك وأحمد بن حنبل والشافعي في مذهبه القديم ولكن في مذهبه الجديد قال الانصات للمستمعين مستحب وبه قال الثوري والنخعي ( 3 ) . وسبب الخلاف هو الأخبار . الثاني : اتفق الجميع على جواز الكلام بعد الفراغ من الخطبة وقبل الصلاة . الثالث : اتفق الجميع على رد السلام لو سلم الداخل حال الخطبة .
هامش
( 1 ) كفاية الأخبار : ج 1 ، ص 92 ، والأم : ج 1 ، ص 202 ، وبداية المجتهد ، ج 1 ، ص 155 . ( 2 ) الأصل : ج 1 ، ص 351 ، والمبسوط : ج 2 ص 30 . ( 3 ) المجموع : ج 4 ص 532 ، الأم : ج 1 ، ص 203 ، المدونة الكبرى : ج 1 ، ص 149 .
القطوف الدانية — صفحة 75 | عبد المحسن السراوي