وقال به الحنفية حيث إنه اكتفى بوجود السلطان ولو كان غير عادل .
الأمر الثاني - شرائط صلاة الجمعة : .
الأول الجماعة : فلا تنعقد بدونها ، هذا الشرط متفق عليه ولكن وقع
الخلاف في العدد الذي تنعقد به الجماعة . قالت الإمامية الاثني عشرية : أقله
خمسة أشخاص أحدهم الإمام ( 1 ) .
وقالت المالكية : أقلة اثنا عشر نفرا ما عدا الإمام ونقل أيضا عن مالك أنه
اعتبر في انعقادها أربعين نفرا ( 2 ) .
وقالت الشافعية : بأربعين نفرا مع الإمام ( 3 ) .
وقالت الحنابلة وإسحاق بن راهويه : بأن الجمعة لا تنعقد بأقل من
أربعين ، ونقل أيضا عن أحمد بن حنبل أنه اعتبر في انعقادها خمسين نفرا ( 4 ) .
وقال الليث بن سعد وأبو يوسف القاضي : أقله ثلاثة نفرات أحدهم
الإمام لأن ذلك أقل الجمع . وقال الحسن بن صالح : أقلة اثنان ( 5 ) .
الثاني : الطهارة . وهو متفق عليه بين فقهاء المذاهب عدا أبي حنيفة
والشافعي في مذهبه القديم لا في مذهبه الجديد فإنهم قالوا : تجوز الخطبة
بغير طهارة ( 6 ) .
الثالث : الستر والقبلة . وغيرهما من الشرائط المعتبرة في غير صلاة
الجمعة .
هامش
( 1 ) الاستذكار : ج 2 ، ص 324 .
( 2 ) كفاية الأخبار : ج 1 ، ص 91 .
( 3 ) الأم : ج 1 ، ص 190 ، المجموع : ج 4 ، ص 502 ، والمبسوط : ج 2 ، ص 25 .
( 4 ) الاقناع : ج 1 ، ص 192 ، كفاية الأخيار : ج 1 ، ص 91 .
( 5 ) المجموع : ج 4 ، ص 50 ، والهداية : ج 1 ، ص 83 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ، ص 26 ، واللباس : ج 1 ، ص 112 .