والتسليم عند بقية المذاهب صيغة واحدة وهي :
السلام عليكم ورحمة الله ولا خلاف بينهم في ذلك وإنما الخلاف
بينهم في أنه يقال بها مرة أو مرتين .
قال أبو حنيفة وأحمد بن حنبل وسفيان بن سعيد الثوري وإسحاق بن
راهويه : إن الأفضل مرتان ( 1 ) .
وللشافعي في مفروض المسألة قولان :
الأول : ما قال به في مذهبه القديم وهو إذا كان المسجد ضيقا واللفظ
مرتفعا وكان الناس في حال السكوت فتسليمة واحدة وإن كثروا وإن كان
المسجد واسعا فتسليمتان ( 2 ) .
الثاني : ما قال به في مذهبه الجديد إن الأفضل تسليمتان ( 3 ) .
وقال مالك بن أنس الأصبحي والأوزاعي والحسن البصري وابن
سيرين : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة وبه قال ابن عمرو وأنس
وسلمة بن الأكوع ( 4 ) .
وقال الشيخ الطوسي : الإمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة واستدل
بما رواه سعد الساعدي أنه سمع رسول الله ( ص ) يسلم تسليمة واحدة ولا
يزيد عليها .
وأيضا ما روته عائشة قالت : كان رسول الله ( ص ) يسلم في صلاته
هامش
( 1 ) الأم : ج 1 ، ص 122 ، والمبسوط : ج 1 ، ص 30 .
( 2 ) المجموع : ج 3 ، ص 473 ، والمغني : ج 1 ص 552 .
( 3 ) الأم : ج 1 ، ص 122 .
( 4 ) المحلى : ج 3 ، ص 378 ، والمجموع : ج 3 ، ص 482 .