قال جماعة منهم بالوجوب وممن ذهب إلى وجوبه من القدماء السيد
المرتضى في كتابه الناصريات في المسألة 82 .
وقال جماعة منهم بالاستحباب : منهم الشيخ المفيد والشيخ الطوسي
والعلامة الحلي .
واستدل للأول بما رواه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام أن
النبي ( ص ) قال : مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( 1 ) .
أيضا وقع الخلاف في ذلك بين فقهاء السنة :
ذهبت الشافعية والثورية إلى وجوب التسليم ( 2 ) .
وذهبت الحنفية إلى عدم وجوبه ( 3 ) .
وسبب الخلاف في هذا هو الأخبار .
صيغة التسليم عند المذاهب .
للتسليم عند الإمامية صيغتان : الأولى : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
والثانية : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
والواجب بنظرهم هو أحدهما فإن قرأ المصلي الأولى منها تكون الثانية
مستحبة ، وإن قرأ الثانية اقتصر عليها ووقف عندها .
أما صيغة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فليست من
التسليم في شئ وإنما يستحب بعد التشهد .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ، ص 16 ، وسنن الترمذي : ج 1 ، ص 8 ، وسنن ابن ماجة : ج 1 ، ص 101 .
( 2 ) المغني : ج 1 ص 551 ، وبدائع الصنائع : ج 1 ص 194 ، والمحلى : ج 3 ص 277 .
( 3 ) المجموع : ج 3 ص 481 ، والمغنى : ج 1 ص 551 ، وبدائع الصنائع : ج 1 ص 194