وقال مالك : يجلس في التشهدين متوركا ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يجلس فيهما مفترشا ( 2 ) .
ودليل الإمامية : حديث ابن مسعود قال : كان رسول الله ( ص ) يجلس
وسط الصلاة وآخرها على وركه الأيمن ( 2 ) .
أما ما تقول به الإمامية : هو ما ذكرناه في أول المسألة وأيضا إجماع
علمائهم وخبر حماد بن عيسى وزرارة في صفة الصلاة الذي نذكره بعد قليل
يقتضي ذلك ، ولأن ما قلناه لا خلاف أنه جائز والصلاة معه ماضية صحيحة
وليس على ما اعتبروه دليل يقتضي العمل به .
وحديث حماد بن عيسى قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام يوما . .
ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه
الأيسر ( 4 ) .
وحديث زرارة كالحديث المتقدم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
هذا عن هيئة الجلوس للتشهد في الجلسة الأولى والثانية .
صيغة التشهد عند المذاهب بأجمعها :
وقع الخلاف في التشهد الأخير وهو الذي يعقبه التسليم سواء كان في
الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية .
فذهبت المالكية إلى : استحبابة ، وتبعهم الأوزاعي والثوري والنخعي
هامش
( 1 ) المجموع : ج 3 ، ص 450 .
( 2 ) المجموع : ج 3 ، ص 450 .
( 3 ) ابن قدامة في المغني : ج 1 ، ص 607 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 311 .
( 5 ) التهذيب : ج 2 ، ص 81 و 83 .