جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 1 ) .
وأي ركون أعظم من الائتمام بالظالم في الصلاة التي هي عمود الدين .
وأيضا الفاسق الذي أوجب التثبت عند إخباره فكيف الصلاة خلفه .
ومنهم من يقول : الصلاة خلف الإمام الفاجر صحيحة لفعل أنس بن
مالك وعبد الله بن عمر وغيرهما فهم يصلون خلف الحجاج وغيره من أمراء
بني أمية مع فسقهم ولم يذكر أنهم يعيدون الصلاة ( 2 ) .
وهذا غير صحيح لخبر إمامكم وفدكم إلى الله فانظروا إلى من توفدون .
وقولة تعالى : ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) ( 3 ) .
الرابع : الذكورية فلا يصح أن تكون الأنثى إماما للرجل وهذا ما أفتى به
جميع فقهاء المذاهب ( 4 ) .
واستدلال لذلك بما روي جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي ( ص ) أنه
قال : ( لا تؤم امرأة رجلا ولا يؤم أعرابي مهاجرا ) ( 5 ) .
واتفقوا أيضا على صحة إئتمام النساء بالأنثى ما عدا المالكية لذهابهم
إلى عدم صحة إمامة المرأة حتى لأمثالها .
الخامس : البلوغ . اختلفت الأقوال فيه فذهبت الإمامية إلى قولين :
أحدهما : اعتباره وعدم صحة إمامة الصبي ولو كان مراهقا وقارئا .
وثانيهما : عدم اعتباره وصحة إمامة الصبي المميز إذا كان مراهقا وقارئا .
وباقي المذاهب كالأحناف والحنابلة قالوا باشتراطه ، والشافعية قالوا
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : آية 6 .
( 2 ) الأجوبة المفيدة على أسئلة العقيدة : ص 90 ، مسألة 127 .
( 3 ) سورة الانفطار : آية 14 .
( 4 ) الأم : ج 1 ، ص 164 ، والمحلى لابن حزم : ج 4 ، ص 219 .
( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ، حديث 1081 .