ثم اختلفوا فقال داود : واجبة ولكن ليست بشرط ( 1 ) .
وقال قوم من أصحاب الحديث : شرط فإن صلى فرادى لم تصح
صلاته ( 2 )
والأصح هي ليست واجبه إنما مستحبة والحديث المتقدم جاء
بالتفاضل بين صلاة الجماعة والفذ .
ثالثا - شرائط إمام الجماعة :
وهي :
أولا : الإسلام وهذا ما ذهب إلى اعتباره جميع المذاهب الإسلامية .
الثاني : العقل وهذا أيضا ذهب إلى اعتباره جميع المذاهب الإسلامية .
الثالث : العدالة قالت به الشيعة الإمامية وتبعهم المالكي ( 3 ) .
وكذا في إحدى روايتي أحمد بن حنبل وخالفهم في ذلك بقية
المذاهب ( 4 ) .
واستدل الشيعة الإمامية ومن وافقهم في القول الثالث بوجهين :
الأول : قول النبي ( ص ) : ( لا تؤم امرأة رجلا ولا فاجرا مؤمنا ) .
الثاني : إن إمامة الصلاة تشعر بالقيادة ومن المعلوم أن الفاسق لا يصلح
لذلك ومن إئتم بالفاسق أو المبتدع فقد خالف القرآن الكريم ، لقوله تعالى :
( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 5 ) ، وقولة تعالى : ( إن
هامش
( 1 ) المحل لابن حزم : ج 4 ، ص 188 .
( 2 ) نيل الأوطار : ج 3 ، ص 151
( 3 ) بدايع الصنائع : ج 1 ، ص 156 .
( 4 ) المجموع : ج 2 ، ص 253 ، وفتح القدير : ج 4 ، ص 330 .
( 5 ) سورة هود : آية 113 .