تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
داوم على إقامتها رسول الله ( ص ) وأئمة المسلمين ( ع ) من بعده وقد دلت الروايات على فضلها فمن ذلك : حديث ابن عمر المتقدم . ورواية عبد الله بن مسعود في مسند أحمد بن حنبل قال : فضل صلاة الرجل في الجماعة على صلاته وحدة بضع وعشرين درجة ( 1 ) . ثانيا - حكم صلاة الجماعة : اختلفوا في وجوبها واستحبابها : فذهبت الإمامية إلى عدم وجوبها عينا ولا كفاية وإنما تستحب استحبابا مؤكدا ، ووجه الدلالة أن النبي ( ص ) فاضل بين صلاة الجماعة وصلاة الفذ ولفظ أفضل في كلام العرب موضوع للاشتراك في الشئ وإن أحدهما يفضل فيه على الآخر ، فلو كانت صلاة الفذ غير مجزية لما وقعت المفاضلة فيها . وتبعهم الحنفية والمالكية والأوزاعية ، في مغني المحتاج ( ج 1 ، ص 229 ) وفي اللباب ( ج 1 ، ص 80 ) والشافعي والرافعي في كتاب المجموع ( ج 4 ، ص 189 ) والرافعي في نيل الأوطار ( ج 3 ، ص 151 ) . ومالك في مقدمات ابن رشد ( ج 1 ، ص 117 ) وقال أبو العباس بن سريج وأبو إسحاق : هي من فرائض الكفايات كصلاة الجنازة ( 2 ) . وقال داود وأهل الظاهر وقوم من أصحاب الحديث : إنها من فروض الأعيان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 376 . ( 2 ) فتح القدير : ج 4 ، ص 285 ، وسبل السلام : ج 2 ، ص 409 . ( 3 ) المجموع : ج 4 ، ص 189 .