داوم على إقامتها رسول الله ( ص ) وأئمة المسلمين ( ع ) من بعده وقد دلت
الروايات على فضلها فمن ذلك :
حديث ابن عمر المتقدم .
ورواية عبد الله بن مسعود في مسند أحمد بن حنبل قال : فضل صلاة
الرجل في الجماعة على صلاته وحدة بضع وعشرين درجة ( 1 ) .
ثانيا - حكم صلاة الجماعة :
اختلفوا في وجوبها واستحبابها :
فذهبت الإمامية إلى عدم وجوبها عينا ولا كفاية وإنما تستحب استحبابا
مؤكدا ، ووجه الدلالة أن النبي ( ص ) فاضل بين صلاة الجماعة وصلاة الفذ
ولفظ أفضل في كلام العرب موضوع للاشتراك في الشئ وإن أحدهما يفضل
فيه على الآخر ، فلو كانت صلاة الفذ غير مجزية لما وقعت المفاضلة فيها .
وتبعهم الحنفية والمالكية والأوزاعية ، في مغني المحتاج ( ج 1 ، ص 229 )
وفي اللباب ( ج 1 ، ص 80 ) والشافعي والرافعي في كتاب المجموع ( ج 4 ، ص 189 )
والرافعي في نيل الأوطار ( ج 3 ، ص 151 ) . ومالك في مقدمات ابن رشد ( ج 1 ،
ص 117 )
وقال أبو العباس بن سريج وأبو إسحاق : هي من فرائض الكفايات
كصلاة الجنازة ( 2 ) .
وقال داود وأهل الظاهر وقوم من أصحاب الحديث : إنها من فروض
الأعيان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 376 .
( 2 ) فتح القدير : ج 4 ، ص 285 ، وسبل السلام : ج 2 ، ص 409 .
( 3 ) المجموع : ج 4 ، ص 189 .