وإنما حده للسكر لا للشرب . أخرجه ابن عبد ربه في العقد الفريد 3 ص 416
كما أخرج ذلك الجصاص في أحكام القرآن 2 ص 565 : وقال :
إن أعرابيا شرب من شراب عمر فجلده عمر الحد فقال الأعرابي : إنما شربت
من شرابك فدعا عمر شرابه فكسره بالماء ثم شرب منه وقال : من رابه شرابه شئ
فليكسره بالماء وأيد ذلك إبراهيم النجعي ورواه ، ومثله جاء في جامع مسانيد أبي
حنيفة 2 ص 192 قال : هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه ونفس المعنى جاء
في حاشية سنن البيهقي لابن التركمان 8 ص 306 وكنز العمال 3 ص 110 وسنن
النسائي 8 ص 326 قال إن عمر بن الخطاب قال : إذا خشيتم من نبيذ شدته
فاكسروه بالماء كما أخرج القاضي أبو يوسف في كتاب الآثار ص 226 قال عن أبي
حنيفة عن أبي عمران الكوفي التابعي : إن عمر أخذ رجلا سكرانا فأراد أن يجعل له
مخرجا فأبى إلا ذهاب العقل ، فقال احبسوه فإذا صحى فاضربوه ثم أخذ فضل
إداوته فذاقه فقال : اوه هذا عمل بالرجال العمل ثم صب فيه ماء فكسره فشرب
وسقى أصحابه وقال :
هكذا اصنعوا بشرابكم إذا غلبكم شيطانه .
فكان عمر لشدة شربه كان عارف للشديد وغير الشديد لمجرد طعمه . وما
أبدع من قال :
إن كان لا يعلم أنه مسكر فليس عليه الحد وإن كان يدري أنه مسكر فله
أسوة بالخليفة .
تلك تخص الخليفة وتحليله الحرام دون رعاية نصوص الكتاب والسنة
المحمدية التي قالها ( صلى الله عليه وآله ) :
القليل الذي لا يسكر مما يسكر كثيره حرام . أو قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره . كما أخرجه الدارمي في سننه : 2 / 113
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 242
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٤٢