قال الجاحظ في كتاب العثمانية حول الشورى التي ألفها عمر وفيها
المتناقضات فهو الذي قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو
راض عن هؤلاء الستة . علي عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وسعد
وعبد الرحمن بن عوف . ثم بدأ قوله في كل واحد منهم يصفه ، فقال في طلحة ( وهو له
مبغض منذ أن أشار على ابن عمه أبي بكر أن يعرض عن عمر في عهده له حيث قال
: ماذا تقول إذا سألك الله كيف خلفت على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا
الفض الغليظ ) .
متوجها إليه : أقول أم أسكت ؟ فأجابه طلحة :
قل فإنك لا تقول من الخير شيئا ، قال : أما إني أعرفك منذ أصيبت إصبعك
يوم أحد والباؤ الذي حدث لك ولقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساخطا عليك للكلمة
التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب . قال الجاحظ : الكلمة المذكورة : إن طلحة لما
نزلت آية الحجاب قال بمحضر ممن نقل عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ما الذي يغنيه حجابهن اليوم ، سيموت غدا فننكحهن .
وقال الجاحظ أيضا : لو قال لعمر سائل :
أنت قلت إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عن الستة
. فكيف تقول الآن لطلحة إنه مات ساخطا عليك ، الكلمة التي قلتها لكان قد رماه
بمشاقصه !
ولكن من الذي يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا . فكيف هذا !
تناقضه في الخمرة
كان عمر كما مر يحب الخمرة حبا شديدا ويرتاد نواديها وحوانيتها في
الجاهلية وضل يشربها بعد إسلامه .
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 239
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٣٩