تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قال الجاحظ في كتاب العثمانية حول الشورى التي ألفها عمر وفيها المتناقضات فهو الذي قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عن هؤلاء الستة . علي عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف . ثم بدأ قوله في كل واحد منهم يصفه ، فقال في طلحة ( وهو له مبغض منذ أن أشار على ابن عمه أبي بكر أن يعرض عن عمر في عهده له حيث قال : ماذا تقول إذا سألك الله كيف خلفت على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا الفض الغليظ ) . متوجها إليه : أقول أم أسكت ؟ فأجابه طلحة : قل فإنك لا تقول من الخير شيئا ، قال : أما إني أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد والباؤ الذي حدث لك ولقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساخطا عليك للكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب . قال الجاحظ : الكلمة المذكورة : إن طلحة لما نزلت آية الحجاب قال بمحضر ممن نقل عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما الذي يغنيه حجابهن اليوم ، سيموت غدا فننكحهن . وقال الجاحظ أيضا : لو قال لعمر سائل : أنت قلت إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عن الستة . فكيف تقول الآن لطلحة إنه مات ساخطا عليك ، الكلمة التي قلتها لكان قد رماه بمشاقصه ! ولكن من الذي يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا . فكيف هذا ! تناقضه في الخمرة كان عمر كما مر يحب الخمرة حبا شديدا ويرتاد نواديها وحوانيتها في الجاهلية وضل يشربها بعد إسلامه .