المسكرات والمحرمات كما سنذكر ذلك .
وكانت الخمرة حرمت منذ نزول الآية الأولى فيها قوله تعالى في سورة البقرة
: 219 : ( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمها أكبر
من نفعهما ) وقوله فيهما إثم كبير وقد حرم الله الإثم بقوله : ( قل إنما حرم ربي
الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي ) وكانت الخمرة تسمى عند العرب
بالإثم وجاءت في شعرهم مثل :
شربت الإثم بالصواع جهارا * وترى المسك بيننا مستعارا .
راجع في ذلك لغات العرب " تاج العروس " 8 ص 109 ولسان العرب 14
ص 272 ، وإذن شربها عمر بعد التحريم الأول والثاني حتى غضب عليه رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وضربه . وبعد نزول الآية الثالثة المار ذكرها في تحريم
الخمرة وغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه وضربه إياه كما مر وقوله
انتهينا طفق يشرب النبيذ الشديد . وكان يقول نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به
لحوم الإبل في بطوننا أن تؤذينا ، ويقول من رابه شرابه شئ فليمزجه بالماء . راجع
بذلك السنن الكبرى للبيهقي 8 ص 299 ومحاضرات الراغب 1 ص 319 وكنز العمال
2 ص 109 .
وكان يقول إلى رجل معجار البطن أو مسعار البطن وأشرب هذا النبيذ
الشديد فيسهل بطني . أخرجه كنز العمال 3 ص 109 وابن أبي شيبة وجاء نفس
المعنى في مسانيد أبي حنيفة 2 ص 190 و 215 وضل يشربها حتى بعد طعنه . وكان
يشرب النبيذ الشديد إلى آخر نفس لفظه ، قال عمرو بن ميمون : شهدت عمر حين
طعن أتى بنبيذ شديد فشربه 6 ص 156 ، ومن شدة حدة نبيذه إذا شربه آخر سكر
وكان عمر يقيم الحد على شاربها ، ولكن الخليفة لاعتياده عليها لم يتأثر . قال
الشعبي :
شرب أعرابي من إداوة عمر فأغشي عليه فحده عمر . ثم قال :
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 241
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٤١