شرح
البلوغ ، بل يمكن أن يكون حال الصغر ، فإذا كبر وبلغ ولم ينس وشهد قبلت شهادته ، كمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها » ( 1 ) وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « في الصبي يشهد على الشهادة ، فقال : إن عقله حين يدرك أنه حق جازت شهادته » ( 2 ) وصحيحة محمّد بن حمران ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة الصبي ، فقال : لا ، إلاّ في القتل ، يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني » ( 3 ) وقريب منها صحيحة جميل ( 4 ) فإنها دالة على عدم قبول شهادة الصبي على الاطلاق ، وإنما يستثنى من ذلك الشهادة على القتل ، فهاتان الطائفتان تدلان على عدم قبول شهادة الصبي المميز ما لم يكن بالغاً .
ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بالآيات الدالة على اعتبار
العدالة في الشاهد ، كقوله تعالى في باب الوصية : ( اثْنَانِ . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 4 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الشهادات ح 1 . قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم ، في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه » .